( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لحظة ماتَت عمّتي، شعرتُ حقًّا أنّني يتيم الأمّ لأنّها مَن ربَّتني منذ ولادتي. فالحقيقة أنّ أمّي “أهدَتني” لها لأنّني جئتُ إلى الدنيا “بالخطأ” وبعد ستّة أولاد. وبما أنّ عمّتي كانت عاقر، فلقد تمّ الوفاق على ما أسمَيتُه “الصفقة”. في ذلك الوقت، كلّ ما كنتُ أُمثّله بالنسبة لأمّي…
الكاتب: Paula jahshan بولا جهشان
“كشَفَ ابني سرّي البشِع”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) إضطرِرتُ لأخذ قرار صعب للغاية، حين رأيتُ كيف لأفعالي تردّدات جسيمة على إبني والمسار الذي اتّخذَته حياته بسببي. كلّ شيء بدأ حين أرادَ ابني سميح البالغ مِن العمر ستّ عشرة سنة استعمال حاسوبي المحمول لإنهاء فرض مدرسيّ لأنّ حاسوبه كان قد تعطّل. لَم أكن موجودًا في البيت لأُعطيه…
“زوجي البطل”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) فتحتُ حضانة للأطفال وحقَّقتُ بذلك حلمًا راودَني مذ قيل لي إنّني عاقر وإنّ ليس هناك مِن وسيلة لي للإنجاب. لِذا وجدتُ أنّ الطريقة الوحيدة لإشباع شعوري بالأمومة هو الاهتمام بأطفال الآخرين. عمِلتُ لفترة كحاضنة أطفال لدى العائلات، واكتسبتُ خبرة كبيرة في هذا المجال إلى حين صرتُ جاهزة…
” لعنة العجوز… حقيقيّة؟”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) جرَت أحداث هذه القصّة منذ أعوام عديدة وفي بلدة صارَت اليوم مدينة كبيرة. في ذلك الزمان، كان الناس يؤمنون كثيرًا بالفأل والعقاب الإلهيّ أو غير الإلهيّ… ما دامَ مِن خارج هذه الدنيا. وإن كنّا اليوم نسخَر مِن تلك المُعتقدات، إلّا أنّها كانت تُديرُ حياة هؤلاء القوم. بدأَت…
“وسواس قهريّ!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) هذه قصّة أمّي التي عانَت مِن الوسواس القهريّ طوال حياتها، الأمر الذي قلَبَ أيضًا حياتنا كلّنا في البيت. ولا يعلَم حقًّا ماذا أتكلّم عنه سوى الذي عاشَرَ شخصًا يُعاني كوالدتي مِن هذا المرَض. لكنّ حالتها بلغَت حدًّا لا يُعقَل وكذلك الأحداث التي وقعَت لاحقًا. فمنذ ما أتذكّر…
“المرحوم خطيبي”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) ماتَ أديب، خطيبي، وماتَت معه آمالي. فإضافة إلى حبّي الكبير له، كان المسكين سيأخذُني معه لنعيش في بلد أكون بعيدة فيه عن كلّ مشاكلي العائليّة والاجتماعيّة. سبقَني أديب إلى المهجر ليُحضِّر لنا مُستقبلًا كريمًا… ولقيَ حتفه هناك بعد أن دهسَته شاحنة. يا للميتة الرهيبة! فحبيب قلبي نُقِلَ…
“أمّي الثرثارة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يا لَيتنا نختارُ أهلنا، لكنتُ اختَرتُ أُمًّا أخرى لي. فبالرغم مِن حبّي واحترامي لها، كنتُ أُدركُ أنّها إمرأة شرّيرة بامتياز. فقد كان لها حبّ كبير في خلق الخلافات بين الناس والتفرّج عليهم وهم يتشاجرون ويتناكفون. وهي كانت تضحكُ حين يحصلُ ذلك وتقول: “أُنظري إليهم يا ابنتي، أليس…
“مثليّتي المزعومة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) إن بقيتُ عازبًا لذلك السنّ فهو لأنّني كنتُ أخافُ مِن النساء. والسبب كان طبعًا نابعًا مِن طفولتي، فقد شاءَ القدَر أن تكون والدتي امرأة جافّة وقاسية وعنيفة. وكأنّ ذلك لم يكن كافيًا، فقد درّبَت أختي لتسَير على خطاها ولقّنَتها فنّ ازدراء الرجال وتحطيمهم. وهكذا صرتُ ضحيّة امرأتَين عمِلتا…
“بيتنا في البراري”ـ الجزء الثاني والأخيرـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أوّل شيء خطَرَ ببالي أنّ رياض زوجي له ضلع بالذي يحصَل لي في القرية. لكن سرعان ما طردتُ تلك الفكرة مِن بالي، فما مصلحته بأن نترُك “بيتنا في البراري”؟ إنتهَت العُطلة وعُدنا إلى المدينة وإلى أشغالنا، وبدأ يكبُر بطني وفرحتي بقدوم أوّل مولود لنا. أقول “أوّل” لأنّني…
“بيتنا في البراري” ـ الجزء الأوّل ـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) عانقتُ زوجي رياض بقوّة حين زفَّ لي خبَر إيجاده بيتًا في الجبَل، فكان ذلك حلمي منذ صغري. فالحقيقة أنّني ابنة مدينة ولَم يكن لدى أهلي جذور إلّا في المدينة، على خلاف أهل رفاقي في المدرسة الذين كانوا يقضون فرَصهم في بيت القرية أو الجبَل العائليّ. هناك كانوا…
“فرِحَت أمّي لدى موت أبي”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) تفاجأتُ كثيرًا بردّة فعل أمّي لدى سماعها بخبَر موت أبي. كنتُ جالسة معها نشربُ القهوة حين رنّ هاتفها، وعلِمَت مِن مدير والدي أنّه توفّى فجأة جرّاء نوبة قلبيّة. أقفلَت والدتي الخطّ واستدارَت نحوي قائلة: “ماتَ أبوكِ بسبب نوبة قلبيّة. يا إلهي… ليس لدَيّ ملابس سوداء… وعليّ الذهاب…
“أبعِدوا عنّي أختي التوأم!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) وُلِدَت رانيا أختي قبلي بعشر دقائق، الأمر الذي جعَلَ منها الكبرى، واستقبلَها الجميع بفرحة عارمة مع أنّها كانت بنتًا وأنا ولدًا. لِذا هي كبرَت لتقودَ الثنائيّ الذي ألّفناه كوننا توأمَين. تعوّدتُ مع مرور السنوات الانصياع لأوامر ورغبات رانيا التي عمِلَت على تحطيم شخصيّتي، وإقناعي بأنّ وجودي مربوط…
“زوجة أب شرّيرة”- الجزء الثاني والأخيرـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) هل ما قالَه والد ياسمينا لي عن تأثير تدخّلي على سيرتي المهنيّة، هو تهديد مُبطّن أم مُجرّد مُلاحظة؟ وكيف له أن يزعَم أنّ ابنته تختلِق مسألة التعنيف التي تقومُ بها زوجته؟ فقبَل أن يخرُج الرجُل مِن الدكّان، أمسكتُه بذراعه وصرختُ به: ـ وماذا عن جروح وحروق ياسمينا…
“زوجة أب شرّيرة”- الجزء الأوّل
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ جالسة مع صديقة لي تملكُ دكّانًا في أحَد الأحياء السكنيّة، حين رأيتُ بذهول، مُراهقة تدخُلُ المكان بسرعة فائقة وتتوجّه إلى غرفة في خلف المحلّ وهي تصرخُ بأعلى صوتها: “ستقتلُني يومًا! ستقتلُني يومًا!”. نظرتُ إلى صديقتي بتعجُّب واضح وسألتُها مَن تكون تلك الفتاة، فأجابَتني: ـ إنّها ياسمينة،…
“عينان ملوّنتان”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) تصوّروا فرحتي حين جهزَت أخيرًا شقّتنا الجديدة واستطعتُ الانتقال إليها مع أمتعتنا. فلقد كنتُ قد تزوّجتُ مِن سمير منذ أكثر مِن سنة وسكنّا في شقّة بالإيجار إلى حين نستطيع استلام شقّتنا الجميلة. صحيح أنّني كنتُ سأتعَب بتوضيب كلّ ما لدَينا وإعادة فتح الصناديق وتوزيعها على الغُرف المُناسبة،…
” زوجي قتَلَ ابننا”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) حين أُصيبَ ابني الوحيد بداء خطير، حسبتُ وزوجي أنّه قد التقطَ الإنفلونزا كسائر أولاد سنّه الذين يُخالطون رفاقهم في المدرسة. إلّا أنّ حالته تفاقمَت، وحين قالَ لنا الطبيب إنّه بحاجة إلى مشفى، وقَفنا في حيرة مِن أمرنا. فالحقيقة أنّ حالتنا المادّيّة كانت رديئة ولا نملكُ أيّ تغطية…
“هل أقبَلُ بزوجي كما هو؟”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) توفّي زوجي الحبيب في سنّ مُبكِّر، لكنّني عشتُ معه سنينًا طويلة وجميلة. هو أعطاني كلّ حبّه واهتمامه ووقته، ولَم أسمَع يومًا، على الأقل مِن حولي، بِزوج بهذه الخصال الحميدة. إلا أنّنا لَم نُنجِب بسبب حالة خاصّة كان يُعاني منها، لَم أعرِف حقيقتها إلّا حين اضطُرِرِنا لزيارة طبيب…
“صديق العمر”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) غالبيّة الناس لا يؤمنون بالصداقة بين رجُل وامرأة أو شاب وصبيّة، لكنّ صداقتي بخالد كانت صافية وصادقة. للحقيقة، تلك العلاقة ربطَت بيننا مذ كنّا صغارًا، إذ أنّ خالد هو ابن جيراننا وقد كبرنا سويًّا بسبب قُرب عائلتَينا من بعضهما. وشكرتُ الربّ مرّات لا تُحصى على وجود هكذا…
“يا لَيتني لَم أتسرَّع”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أحبَبتُ التصوير مذ ما أهداني جدّي، رحمه الله، كاميرا قائلًا: “بهذه الكاميرا ستستطيع التقاط أجمل الأوقات إلى الأبد… فالحياة تمرُّ بِلمحة بصَر، وحين نكبُر تخونُنا ذاكرتنا شيئًا فشيئًا”. تأثّرتُ كثيرًا بكلامه مع أنّني كنتُ لا أزال في الثامنة مِن عُمري. بعد ذلك، تتالَت الكاميرات حتى كبرتُ وصرتُ…
“جاري وبناته الستّ”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كَم مِن مرّة نظنُّ أنّنا رأينا كافّة أصناف الناس، لنعودَ ونتفاجأ بهم! أتكلّم عن جارنا في المبنى، وهو رجُل جاء يسكنُ وزوجته… وبناته الستّ في الطابق الثاني. رحّبنا جميعًا بالقادمين الجدُد ثمّ نسينا أمرهم بسبب أشغال كلّ منّا. صحيح أنّني تكلّمتُ وزوجتي عن تلك البنات بسبب عددهنّ،…
