“كسيحٌ ورفيقه”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كانت قد نبّهَتني والدتي مرارًا لمخاطر ركوب الدرّاجة الناريّة، لكن شأن مُعظم الشبّان، لَم آخذ بنصائحها، وانتهى المطاف بي مُلقىً على سرير مشفى. ندِمتُ كثيرًا لِما حصَلَ لي إلّا أنّ الضرَر الذي أصابَني لَم يكن، والحمدُ لله، بليغًا… على خلاف الشاب الذي تقاسَمَ معي الغرفة نفسها. فقد…

“والله أنا بريئة!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) إنتابَني شعور ممزوج بالدهشة والغضَب والألَم ومِن ثمّ الاستنكار والخجَل، حين أمسكَتني تلك المجنونة مِن شعري وشدَّت به صارخة بي: “ألا تخجَلين مِن نفسكِ أيّتها الفاسقة؟!؟”. نظرتُ إليها فرأيتُ عَينَيها المفتوحتَين واسعتَين، فاختبأتُ خلف زبونة كانت واقفة بالقرب منّي في السوبر ماركت. أرادَت المرأة الهجوم عليّ مرّة…

“جينات لا أُريدُها!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) وُلِدتُ بعد ثلاثة صبيان، فكانت طبعًا الفرحة عارمة لدى الجميع. وتلَّقَيتُ الدلال مِن قِبَل والدَيَّ والأهل، خاصّة أنّني كنتُ فاتحة البشرة على خلاف اخوَتي. ففي بلادنا الشرقيّة حيث الأغلبيّة سُمر اللون، نرى الشُقر بعَين إيجابيّة. كبرتُ بهدوء شأن مُعظم البنات، لكن للأسف وحيدة بسبب فارق السنّ بيني…

“مهارات مُستتِرة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قضيتُ وقتًا صعبًا للغاية في المشفى بعد مُحاولتي الانتحار، ليس فقط لأتعافى مِن جروح مُعصمَيّ بل لأستوعِب أنّني لا أزال على قَيد الحياة. كنتُ آنذاك شابًّا في الثامنة عشرة مِن عمري، ولَم أتحمَّل فكرة رسوبي في شهادة البكالوريا، ففضَّلتُ الموت على مواجهة الفشَل. ولتعرفوا ما كانت دوافعي،…

“مملكة نسائيّة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أفلتَت زمام الأمور مِن يدَيّ لحظة قبلتُ الزواج مِن مُراد، لكنّني لَم أعِ ذلك تمامًا بل فسَّرتُ الأمر وكأنّه إهتمام ومحبّة. كنتُ قد دخلتُ برجلَيَّ وكر نساء لا ترحمنَ أحدًا، خاصّة التي أخذَت منهنّ رجُل العائلة الوحيد. أتكلّم طبعًا عن أمّ مُراد وأخواته. فذلك الشاب كان الإبن…

“حدودي هي السّماء”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يوم ماتَ خليل، زوجي، لَم أعرِف تمامًا كيف عليّ أن أشعُر. فقد أحسَستُ في آن واحد براحة تامّة وحزن عميق. أجل، إرتحتُ أخيرًا مِن ذلك الرجُل البغيض الذي أحبَبتُه وبقيتُ معه سنوات طويلة بالرغم مِن كلّ شيء. ماتَ مُعذّبي وصرتُ حرّة، وكانت تلك الحرّيّة مُخيفة للغاية. فكيف…

“كنّةٌ حقودة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) فرِحنا لأخي حين عرّفَنا إلى حبيبته قائلًا لنا: “هذه وداد فتاة أحلامي والتي ستُصبحُ زوجتي”. قبّلَتها والدتي بقوّة، وشعَرنا أنّ كلّ شيء يجري كما يجب. كنتُ قد تزوّجتً قبل سنوات قليلة، وأنجَبتُ ولدَين وبقيَ أخي الوحيد مِن دون زواج. هو كان لا يزال يعيشُ مع أمّنا، وينوي…

“كيس القمامة الأزرق”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أطلقتُ صرخة مزَّقَت هدوء البيت حين أدركتُ أنّني أضعتُ خاتمي، الخاتم نفسه الذي أهداه لي زوجي يوم خطبَني. كنتُ قد أبقَيتُه في إصبعي منذ ذلك الوقت لأُذكِّر نفسي بالفرَح الذي أحسستُ به. فالحقيقة أنّ تامر كان شابًّا وسيمًا ومُحاطًا بالمُعجبات، والإرتباط به رسميًّا عنى الفوز على كلّ…

“خوفًا مِن المرَض”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) حين تعرّفتُ إلى رامي كان لا يزال مُتزوّجًا. هو الذي أقنعَني بحبّه، فأنا كنتُ أرفضُ فكرة مُعاشرة رجُل مُتزوّج. إلّا أنّه أخبرَني بحالة زوجته التي أُصيبَت بداء السرطان ولَم يتبقَّ لها سوى القليل لتعيشَه. أسِفتُ لها حقًّا إذ كان مِن الواضح أنّها سيّدة خلوقة وزوجة وأمّ مُتفانية….

“مخاطر الحب”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ مُتيّمًا بِليلى، كما قد يفعل أيّ شاب في سنّ العشرين حين يقَع في الحبّ لأوّل مرّة. وهي، مِن جانبها، كانت مُعتادة على سَرب المُعجبين الذين كانوا يحومون حولها، ولا تُعطي وقتها إلّا للذي يهتمّ بها الأكثر. كنتُ أصرفُ على ليلى كلّ ما أجنيه مِن عمَلي البسيط،…

“أخي المُعوّق”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم يخطُر ببالي يوم وُلِدَ أخي الصغير أنّه سيُشكّلُ عائقًا بالنسبة لي يومًا. فالمسكين جاء إلى الدنيا مُختلفًا عقليًّا وجسديًّا، وقد أكّدَ لنا الأطبّاء مرارًا أنّ حالته لا دخل لها بالجينات، أي بالوراثة، بل بإصابة أمّي خلال حملها بالحصبة الألمانيّة التي التقطَتها مِن جارتنا في المبنى. لكن…

“الستّ نوال”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) تعرّفتُ إلى طارق حين كان في الخمسين مِن عمره وكان مُدمّرًا عاطفيًّا، فهو عاش قصّة حبّ طويلة الأمَد إنتهَت بطريقة قاسية. بعد ذلك، لَم يجرؤ على فتح قلبه مُجدّدًا، وقضى وقته وحيدًا ومُنكبًّا على عمَله. هو ظنّ أنّ ذلك سيحميه مِن صدمة جديدة وأنّه قادر على العَيش…

“عريس بالمزاد” ـ الجزء الثاني والأخيرـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أطلعَتني مايا خلال محادثاتنا على ظروف حياتها، فكان زوجها رجُلًا جافًّا وأنانيًّا لا يُعير أهمّيّة سوى لجمع المال. أمّا أولادها، فكانوا يشبهون أباهم لكنّها كانت تُحبّهم كثيرًا. سألتُها إن كانت آنذاك على علم بأنّ والدها يودّ تزويجها مِن غيري وهي أجابَت بالنفي، فكان الأمر أيضًا مفاجِئًا بالنسبة…

“عريس بالمزاد”- الجزء الأوّل

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كان العيد قد اقترَبَ، ورحتُ وخطيبتي إلى الأسواق لتختار هديّتها منّي. ولأتمكّن مِن إرضاء ذوقها الرّفيع، عملتُ على إدّخار المال مدّة أشهر آملًا أنّني سأكون على قدر توقّعاتها. فالواقع أنّ مايا كانت فائقة الجمال وتتحدِر مِن عائلة مُرتاحة مادّيًّا، بينما أنا رجُل عاديّ أعملُ في شركة صغيرة…

“حين تنقلِب الضحيّة إلى جلّاد”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) بالطبع وجدتُ غريبًا أن تسكن عمّتي في طابق لوحدها، وأخوها العازب في الطابق الأسفل، في حين سكنّا نحن في الطابق الأرضيّ. لَم أسأل عن الأمر، فكان مِن الواضح أنّ الموضوع شائك و”لا يخصّ الأولاد بل الكبار” أو هكذا قيلَ لي. تباحثتُ مع أخوَتي عن الأمر ولَم نصل…

“أمّي المُراهِقة”

“جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت أمّي في الخامسة عشرة عندما زوّجوها أهلها عنوةً، وفي السادسة عشرة عندما أنجبَتني. وبسبب ذلك الحَمل المُبكر، لَم تعُد قادرة على الإنجاب بعد ذلك، فبقيتُ ولدًا وحيدًا. أبي كان يكبرُها بعشرين سنة، وبان ذلك الفارق حين كبرا قليلًا. قصّتي هي قصّة أمّ بقيَت مُراهقة طوال حياتها، لأنّها حُرِمَت…

“جلسة لتحضير الأرواح”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) بكيتُ كثيرًا موت أمال أختي الحبيبة التي توفّيَت بحادث سَير حين كانت في الثامنة عشرة. كنتُ مُقرّبة كثيرًا منها، ربّما لأنّني كنتُ أصغرُها بسنة واحدة، على خلاف باقي اخوتي الذين كانوا أكبر منّا ولدَيهم اهتمامات أخرى خاصّة بهم. رحلَت أمال إلى الأبد، وشعرتُ بوحدة عظيمة بالرغم مِن…

“الرّجُل الآخَر”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لحظة وقعَت عينايَ على دنيا، إبنة جيراننا الجدد، علِمتُ أنّ تلك الصبيّة الحسناء ستلعبُ دورًا مُهمًّا في حياتي. لكنّني كنتُ بعيدًا كلّ البُعد عن تصوّر ما سيحدثُ لي ولأهلي بسببها. كنتُ آنذاك شابًّا مُراهقًا يتحضّر لِدخول الجامعة بحماس. كان حلمي أن أصبحَ طبيبًا ماهرًا وأنقذُ حياة العديدين،…

“ذكريات مُغرضة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) تركتُ زوجتي بعد أن تبيّنَ لي أنّها على علاقة سرّيّة مع ابن خالتها، هو نفسه الذي كان يأتي شبه يوميًّا للسهَر عندنا ويتقاسمُ لقمتنا. يا للقذِر! مِن حسن حظّي أنّني اكتشفتُ اللعبة قبل أن يصير لي أولاد وإلّا لبقيتُ مُتزوّجًا مِن أجلهم. زوجتي المصونة، مِن جانبها، حاولَت…

“لعِبَت الطبيبة النفسيّة بِعقلي”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أكن دائمًا مُشاغبة بل كنت فتاة هادئة ومُطيعة، كما يتمنّى الأهل أن يكون أولادهم. لكن مع السنوات، نما في قلبي غضب عارم ضدّ والدَيّ فاعتبرتُهما عدوَّيّ. أعلمُ الآن أنّ مُعظم المُراهقين يثورون ضدّ سلطة والدَيهم لإثبات شخصيّتهم، وأنّ تلك المرحلة هي عابرة وتُعالَج ضمن جدران البيت…