( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) جاءَ أخيرًا اليوم الذي انتظرتُه بِصبر وترقُّب لسنوات: إجتماع “لَمّ شَمل الصفّ” الذي كان سيضمّ كلّ طلّاب آخِر سنة دراسيّة. لماذا هذا الترقُّب؟ لأريهم كلّهم ما آلَت إليه حياتي! فلقد عمِلتُ بكدّ وجهد، كما عهَدوني، لِيَعرفوا أنّ مَن يتعَب يصِل إلى مُبتغاه. فحتى ذاك الوقت كنتُ مَحَطّ…
التصنيف: قصصي
“كلّ النساء ملِكات”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) رحلَت منال مِن دون أيّ إنذار، فذات مساء حين عدتُ إلى البيت لَم أجِدها أو أمتعتها. كان الأمر وكأنّها لَم تسكُن أبدًا معنا، وكأنّها حُلم انتهى فجأة. سألتُ أولادي عن مكان أمّهم، فتلبّكوا وتَمتَموا وراحوا إلى غرَفهم بسرعة، بعد أن أعطوني ظرفًا يحتوي على التفسيرات التي كنتُ أنتظرُها….
“عريسي الثاني”ـ الجزء الثاني والأخيرـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) وقَعتُ في حيرة مِن أمري، بعد الذي فعلَه كامِل في ما يخصّ رئاسة لجنة المبنى: هل آخُذُ موقفًا صارِمًا منه، أم أتجاهَل الموضوع لأنّنا مُتحابّان وننوي الزواج والانجاب، ولا ينبغي عليّ التوقّف عند تفاصيل كهذه؟ لكن مِن جهّة ثانية، الأسلوب الماكِر الذي استعملَه خطيبي لإزاحتي، كان يدلّ…
“عريسي الثاني” ـ الجزء الأوّل ـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) بعد وفاة زوجي، شعرتُ بوحدة قاتِلة، خاصّة أنّنا لَم نُنجِب بسبب مشاكل كان يُعاني منها المرحوم. للحقيقة، كنتُ أحبُّه كفاية للعَيش لوحدي معه، فلَم نشعُر بالملَل على الاطلاق، بل عشنا سنوات سعيدة ومليئة بالفرَح والتسلية… إلى حين تفشّى في جسده ذلك المرَض الذي لا يرحَم. صارَعَ زوجي…
“كاتِبة طموحة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) منذ ما تركتُ التدريس الجامعيّ، لم يكن لديَّ أدنى فكرة عن كيف أنّ حياتي قد أثّرَت في أحَد طلّابي بشكل عميق. كنتُ دائمًا أظنّ أنّني أقومُ بواجبي فقط: أُدرِّس، أُعلِّم، أُساعِد. لكنّني لَم أكن أعرف أنّ هناك أشخاصًا في تلك الفصول يتذكّروني بعد سنوات، وأنّني كنتُ لهم…
“الورَثة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت الجدّة “أمينة” هي اللبنة الأساسيّة لعائلتنا. فمنذ أن كنّا أطفالًا، كانت هي مَن تجمعُنا في أيّام العيد، وتُضئ لنا أيّام الشتاء الطويلة بحكاياتها المليئة بالحكمة. في بيتها الكبير، الذي كان يُخبّئ في كلّ زاوية تاريخًا وحكاية، كنّا نشعر بالأمان والحبّ. كبرتُ في هذا البيت، وترعرعتُ فيه مع…
“الخطأ الأخير”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ أعتقد أنّني أملُك السيطرة على كلّ شيء… كجرّاح، وكنتُ دائمًا أؤمِن أنّ الخبرة والمعرفة هما ما يصنعان الفرق بين النجاح والفشَل. لكن في تلك العمليّة تحديدًا، كانت كلّ قواعدي، كلّ مبادئي التي بنَيتُها طوال سنوات طويلة، تتحطَّم أمامي.السيّدة “سلمى” كانت واحدة مِن الحالات التي كنتُ أتطلَّع…
“الجَدّة البطَلة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) أتذكَّر عندما كان هذا المبنى جديدًا، وواجهته اللامعة تعكُس طموحات سكّانه، وكلّ شقّة كانت لوحة لأحلام وآمال. إنتقُلتُ إلى هنا، شابّة مليئة بالحياة والحبّ وكان لدَيّ زوج، شريك مُحِبّ تقاسَمَ أحلامي. ملأنا شقّتنا الصغيرة بالضحك، وخُطى الأقدام الصغيرة ودفء الأسرة.لكنّ الحياة، كما تفعَل غالبًا، كان لها خطَط أخرى……
” بالخبز والحبّ”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ أملكُ هذا المخبَز الصغير الذي يحملُ اسم عائلتي منذ أكثر مِن ثلاثين عامًا. وكان المكان يعجُّ برائحة الخبز الطازج والبسكويت الهشّ والكعك المحشوّ بالمكسرات، مذ كنتُ شابّةً في العشرينات مِن عمري. هنا، كنتُ أضعُ قلبي وروحي في كلّ وصفة، في كلّ رغيف وكلّ قالِب كعك. كان المخبَز…
الندَم الأبديّ”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية )أ جلسُ اليوم، أسيرة لِذنب لا يُغتفَر، ذنب يُثقلني ولا يرحَمني للحظة. أجلسُ أتذكَّر ذلك اليوم الذي دمّرتُ فيه العالَم الذي بنَيتُه بعناية بسبب فترة ضعف قلَبَت حياتي رأسًا على عقَب.كنتُ امرأة عاديّة وأمًّا لِولَد وحيد تزوّجَ وسافَرَ مع زوجته بعيدًا، ومتزوّجة مِن أحمد، رجُل طيّب القلب ومُخلِص إلى…
“أخي الصغير… في خطَر!”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) عدتُ إلى وطَني بعد غياب دامَ سنوات طويلة في الخارج، لأنّني تعِبتُ مِن العمَل وأرَدتُ أن أرتاحَ أخيرًا بعدما جمَعتُ ما يكفيني لآخِر أيّامي. كنتُ عازِبًا وحرًّا وفي الأربعين مِن عمري. كانت العودة ممزوجة بمشاعر متناقضة: شوقي لأهلي ولجذوري، وخوفي مِمّا قد أكتشفُه بعد هذا الغياب. عرضَت عليَّ…
“خيارٌ صعب”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) في غرفة ضيّقة مُضاءة بِلمبة وحيدة، جلَستُ على طرَف السرير، وبين يدَيّ نسخة عن عقد العمَل الذي وصلَني بالبريد منذ يومَين. كانت الكلمات المكتوبة فيه ثقيلة وكأنّها أحجار، لكنّ العقد كان يعِدُني براتب مُمتاز، وسكَن فاخِر، وما يلزم لتعليم ولَدَيّ في أفضل المدارس.كنتُ في الثلاثين مِن عمري،…
“ألوان ووجوه”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ مُراهقًا عاديًّا، أعيشُ مع والدَيّ وأخي في شقّة صغيرة بالكاد تكفينا. بذَلَت والدتي كلّ ما في وسعها لتربيتي وأخي الصغير، بعد الحادث الذي وقَعَ أبي ضحيّته وأقعدَه في كرسيّ مُتحرّك غير قادِر على القيام بشيء. هي كانت لا تزال صبيّة، لكنّ الهمّ أعطاها مظهرًا تعِبًا ويائسًا….
“أمّ توفيق”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ قد أجهَضتُ مرَّتَين رغمًا عنّي، حين قالَ لي الطبيب إنّ فرَص حَمل جديد كانت ضئيلة جدًّا، إن لَم تكن معدومة، وكان مِن الأفضل أن أنسى الموضوع برمّته وألّا أُحاوِل مُجدّدًا، وإلّا وقعتُ في متاهات صحّيّة لا نهاية لها. إقتنَعَ زوجي بالأمر الواقع، على عكسي، فكان لدَيّ…
“القطار لا ينتظر أحَدًا”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) آخِر شيء كنتُ أتمنّاه هو العمَل في مؤسّسة تُعنى بالمُسنّين. إلّا أنّ تَركي عمَلي السابق في ذلك المشفى أثًّرَ على توظيفي كمُمرِّض في المشافي الباقية، لأنّ المُدير الذي اختلَفتُ معه أذاعَ خبَرًا زائفًا عنّي. وبذلك لَم يبقَ لي سوى نافذة ضيّقة للعمَل وتأمين ما يلزم لولدَيّ اللذَين…
“لن تسعَدَ أبدًا!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنّا في موعدنا الثالث، عندما جاءَ اتّصالٌ على هاتِف زاهي وسمِعتُ صوت سيّدة تسأله أين هو، ثمّ تأمره بالعودة إلى بيته لتناول العشاء. في بادئ الأمر خلتُ أنّها أمّه، إلّا أنّني تذكّرتُ أنّ أمّه، حسب قوله، مُتوفّاة. إضافة إلى ذلك، ما مِن أمّ تُكلِّم هكذا إبنًا في…
“أحلام امرأة”- الجزء الثاني والأخير-
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) للحقيقة، لم أكن أعرف الكثير عن سمير، ذلك الشاب الذي خطَفَ ابنتي بعد أن خطَفَ قلبها. هو كان زميلها في الكلّيّة على ما أعتقد، ويأتي مع باقي رفاقها ليدرسوا سويًّا عندنا في البيت. وفور معرفتي بالذي حصَل وكيف أنّ وفاء ابنتي هربَت مِن البيت ليلًا أو صباحًا…
“أحلام امرأة”ـ الجزء الأوّل ـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) مذ ما أتذكّر وأنا أحملُ بين ذراعَيّ دُمية لأهتمّ بها. وسنة خلف سنة، تغيّرَ شكلها، إلّا أنّ مهامي بقيَت نفسها: الاعتناء بها وبإطعامها وتهدئتها وتغيير ملابسها وتمشيط شعرها. وحيث ذهبنا كانت لا تفوتَني لحظة مِن الاعتناء بها. كانوا يُحضّروني لدوري المُستقبليّ: الأمومة.لاحقًا، وعلى مرّ السنوات، صِرتُ أتصوّر حفل…
“الأخت المنسيّة”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لَم يكُن الذنب ذنبي، فطارق خطيبي لَم يُخبرني يومًا عن سميرة أخته، ولا أهله، فخِلتُه ولَدًا وحيدًا. أعلمُ أنّ مُعظَم العائلات لدَيها أسرار، لكن الوصول إلى حدّ إخفاء فرد مُهمّ كإخت، فذلك لَم يخطُر ببالي أبدًا!لِذا، يوم تعرّفتُ “صدفة” على سميرة، لَم أشكّ طبعًا بأنّها هي الأخت المنسيّة، بل…
“إنسان بالفعل مريض!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) عادةً تكون هناك مشاكل بين الكنّة وأمّ زوجها، لكن في حالتي كانت الظروف مُختلِفة. فحمايَ، رجُل في الستّين مِن عمره، كان أرملًا، ورأيتُ في ذلك بُشرى سارّة حين عرِفتُ ذلك، خاصّة بعد ما سمِعتُ أنّ المرحومة كانت إنسانة جافّة ومُمتعِضة طوال الوقت. سألَني ماهِر خطيبي إن كنتُ…
