“السِتّ نوال”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أُصدِّق أذنَيّ عندما قال لي وسام خلال مُخابرة هاتفيّة: “أنا آسِف يا حبيبتي، عليّ فصلكِ مِن منصبكِ”. طالبتُه بتفسير فوريّ وهو تابَعَ: “إنّها نوال… لا تُريدُكِ أن تعمَلي معي في الشركة”. وقَبل أن أُكمِل القصّة، عليّ أن أشرَحَ لكم مَن تكون نوال وما علاقتها بخطيبي، ولماذا…

“نار الغيرة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) منذ ما أتذكّر، لبسَني خوف لا يوصَف مِن النار، فكنتُ أبدأ بالبكاء حين كنتُ صغيرة كلّما رأيتُ شيئًا مُشتعِلًا، أم بالرجفان عندما صِرتُ أكبَر. حتّى المشاهِد على التلفاز حيث يُعرَض حريق مُلتهِب، كانت تُثيرُ فيّ الخوف والقلَق. لَم أفهَم طبعًا سبب تلك المشاعِر القويّة، وردَدتُها إلى ردّة…

“مُذنِب ثمّ مُذنِب!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) غرِقَ ابننا في البحر فتغيّرَت حياتنا إلى الأبد. حدَثَ ذلك يوم أخذَه جميل زوجي لقضاء النهار على الشاطئ، وبعد أن نبّهتُه بعدَم السماح له بدخول الماء لأنّه كان لا يزال في الخامسة مِن عمره. صحيح أنّ مازن ولَدنا كان يُجيد السباحة، إذ عوّدناه على العوم منذ نعومة…

“أناس جاحِدون بالفعل!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) دخلتُ سوق العمَل باكرًا جدًّا، أيّ حين كنتُ لا أزال في الثالثة عشرة مِن عمري، كَوني الولَد الوحيد بين أختَين ومِن عائلة فقيرة للغاية. لازَمَ الفقر اسمنا منذ أجيال عديدة وكذلك الكسَل، فالحقيقة أنّ رجال عائلتنا لَم يُحاولوا الخروج مِن حالتهم بل تحجّجوا بها، الأمر الذي أغضبَني…

“مَن يُساعدني في غُربتي؟”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قالَ لي كلامًا جميلًا وصدّقتُه، وانتهى بي المطاف مُتزوّجة منه وأعيشُ معه في إحدى البلدان العربيّة. هو كان لا يزال مُتزوّجًا مِن أمّ أولاده وصارَ يقسمُ وقته بين بَيتَيه… سرًّا، فهو لَم يطلِعها على وجودي. لكن، مع الوقت، بتُّ وكأنّني أسكنُ لوحدي، ولَم أعُد أرى الذي أقسَمَ…

“إمرأة مجنونة!”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قالوا لي: “لا تتزوّجها”، وكانوا كثيرين، لكنّني لَم أسمَع منهم. ففي نظَري لا يُمكن لأحَد أن يحكم على الآخرين مِن دون معرفتهم جيّدًا. أمّا أنا، فكنتُ أعرفُ سامية تمام المعرفة… أو هكذا صوِّرَ لي. فهي كانت امرأة خارقة الجمال ولَم أفهَم يومًا لِما هي لَم تتزوّج على الفور…

” ثأرتُ لأمّي”- الجزء الثاني والأخير ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) شغلَتني خطّتي كثيرًا، لِدرجة أنّني وضعتُ دراستي جانبًا لأسبوعَين، راجيًا ألّا يؤثِّر ذلك على نَيل شهادتي. فمُعاقبة “الحبيبَين” والتخلّص منهما كان ذا أهمّيّة كبيرة لدَيّ. ولن أقبَل أن تصبَح سارة، خاطِفة الرجال، سيّدة البيت بعد أمّي، ولن أسمَحَ أن يعيش والدي سعيدًا بعد أن دمَّرَ حياة زوجته…

ثَأرتُ لأمّي- الجزء الأول ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) إليكم قصّة عائلتنا، قصّة خيانة وطمَع وخذلان، محوَرها أبي الذي ظنّ أنّ كلّ شيء مُتاح له، والذي وجَدَ أخيرًا أقوى منه. أنا اليوم في العقد الخامس مِن عمري ولقد ماتَ كلّ “أبطال” هذه القصّة، فبمقدوري أن أرويها مِن دون خوف أن أفضَح أيًّا منهم. لنبدأ مِن الأوّل…

” يا لَيتهم سمِعوا منّي!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) في تلك الأيّام كنتُ أعمَل لدى محلّ للحلوى الأجنبيّة معروف جدًّا ولدَيه زبائن مِن الطبقة المُخمليّة، لأنّ حلوَتنا تُباع بسعر عالٍ بسبب جودة مُكوّناتها والاسم الذي يترافَق معها. عمَلي كان داخِل المطبخ، وأعترِف أنّني لَم أذِق أيّ شيء نُحضِّره سوى في يومِيَ الأوّل في العمَل، أي قَبل…

“بعَثتُ له صوَرًا غير لائقة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) بعَثتُ صوَرًا غير لائقة لذلك الشخص الذي خلتُه يُحبُّني، وتغيّرَت حياتي منذ ذلك اليوم. فكنتُ قَبل ذلك أحسبُ نفسي صبيّة ذكيّة لا يستطيع أحدٌ إيقاعها، خاصّة بهكذا أمور. فمَن منّا لَم يسمَع بعواقب إرسال صوَر مُماثِلة؟ لكن حين تشتغِل العواطِف، يتوقّفُ المنطق والذكاء والدهاء، وعندما نقَع تحت…

“خانَتني زوجتي… ولكن…”ـ الجزء الثاني والأخير ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) صِرتُ مهووسًا بِداليا، لا أُفكّرُ بأحَد غيرها، وفكرة زواجها القريب باتَت لا تُحتمَل لدَيّ. كنتُ سأخسرُها إلى الأبد، خاصّة أنّ العريس هو ذو مواصفات مثاليّة! ومُقارنة به، لَم تكن لدَيّ أيّ فرصة للتفوّق عليه، بعد أن تبيّنَ لي أنّني لَم أكن زوجًا جديرًا بهذا اللقَب، الأمر الذي حمَلَ…

“خانَتني زوجتي… ولكن…” ـ الجزء الأول ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يوم عدتُ مِن سفَر بصورة مُفاجئة، وجدتُ زوجتي في سيّارتها داخل المرآب، يُقبّلها رجُل لَم أرَه في حياتي. لَم أعرِف إن كنتُ غاضبًا أم حزينًا أم الإثنَين معًا، إلّا أنّني أدَرتُ ظهري وخرجتُ مِن المرآب بسرعة كَي لا أقترِفَ جريمة بحقّ الخائنة أو العشيق. حمَدتُ ربّي أنّ…

“المكتوب لا يُقرأ مِن عنوانه”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قصّتي هي حَول الأحكام المُسبقة التي يُطلِقُها الناس، وكيف يتصرّفون تبعًا لها، ومدى تأثيرها على حياة الآخَرين. فأنا كنتُ ضحيّة مُجتمَع حكَمَ عليّ منذ صِغَري، ولَم يتراجَع عن حكمه حتّى بعد أن أثبتُّ للجميع أنّهم مُخطئون.فلقد ولِدتُ بعد أربعة صبيان، وبيني وبين الأخ الأصغَر عشر سنوات. فأرادَت…

“جريمتان بحقّي”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم يتزوّجني ماهر بسبب حبّه لي، بل لشعوره بالذنب، وأنا قبِلتُ به لأنّه كان منذ البدء محطّ اعجابي ولاحقًا حبّي. وأمِلتُ أن تنمو لدَيه المشاعر نفسها، بعدما نسكنُ في بيت واحد ونتشارَك كلّ شيء.فالحقيقة أنّ ماهر هو منذ البدء صديق أخي وكان يُلازمه على الدوام، فكبِرتُ برفقته…

“موهبة غير موجودة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قيلَ لي إنّ صوتي جميل، وعليّ استغلال تلك الموهبة بدلًا مِن اضاعة الوقت في الدراسة. أليس هدَف الدراسة نَيل شهادات لإيجاد عمَل وتحصيل المال؟ وصوتي كان سيقودني إلى المرحلة الأخيرة فورًا! صدّقتُهم مِن دون أن آخُذ رأي أخصّائيّين أو فنّانين، وباتَ الأمر بمثابة هاجِس بالنسبة لي. وفي…

“زبون غريب الأطوار”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ قد بدأتُ العمَل في ذلك المطعم الشعبيّ الصغير لأدفَع قسط جامعتي، فبالكاد كان أبي يجني ما يكفي. وكان شرطه لدخولي الجامعة أن أدفع كامِل المصاريف وإلّا اضطُرِرتُ للتخلّي عن حلمي بالحصول على اجازة جامعيّة. لَم يكن العمَل يُخيفُني بل العكس، فاختَرتُ مكانًا حيث عليّ التعامل مع شتّى…

“أنا، السكرتيرة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أتأخّر عن قبول تلك الوظيفة بعد تخرّجي مِن الجامعة، فذلك المكتب كان معروفًا جدًّا وصاحبه رجُل أعمال قويّ. إضافة إلى ذلك، العمَل هناك كسكرتيرة بسيطة كان سيملأ سيرتي الذاتيّة الفارِغة. بالطبع أمِلتُ أن أترقّى قريبًا وأعمَل بشهادتي في ادارة الأعمال والتسويق، إلّا أنّني فهِمتُ أنّ عليّ…

“ترَكَنا أبونا مِن أجلها”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) وافقتُ أخيرًا على زيارة أبي حيث يسكن مع زوجته، بعد مُقاطعة دامَت سنوات عديدة، وبعد أن توفّيَت أمّي. فكنتُ قد أقسَمتُ على عدَم رؤيته طالما هي على قَيد الحياة احترامًا لها ولِمُعاناتها معه. فوالدي لَم يكن رجُلًا صالِحًا على الاطلاق، بل العكس. هو فضَّلَ على أمّي وعلينا…

“صدفة أم لا؟”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) نظرتُ إلى الراكب الجالس إلى يساري فوجدتُه نائمًا، فاستدَرت نحو الراكبة الموجودة إلى يميني وابتسَمتُ لها. كانت الرحلة الجويّة طويلة، وشعرتُ بالملَل حين خُفِّضَت الأنوار ليرتاح الركّاب. إنحنَت جارتي نحوي وقالَت لي:ـ لا أستطيع النوم، وأنتَ كذلك؟ـ أجل… هل لدَيكِ مانِع بأن نتحدّث قليلًا؟ـ بالعكس! دَعني أُعرّفُكَ…

“لَم أخجَل بأختي”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) وُلِدَت منال أختي صحيحة البنية، إلّا أنّ والدَي لَم يُلقّحاها ضدّ شلَل الأطفال، الأمر الذي أدّى إلى إعاقتها مدى الحياة. وأمام فظاعة ما حصَلَ لها، أسرَع أهلي بتلقيحي حين وُلِدتُ وكذلك أخوَتي. كانت منال قد دفعَت لوحدها ثمَن الجهل الذي كان سائدًا آنذاك في قُرانا.علِمتُ على الفور…