إلقاء اللوم على الآخرين

بِقلَم Frederick Edward Fabella, Ph.D

مِن السهل إلقاء اللوم على شخص آخر عندما تسوء الأمور. يمكنك إلقاء اللوم على رئيسك في العمل على مدى تعاسة وظيفتك. يمكنك إلقاء اللوم على معلّمك لعدم قدرتك على فهم الدرس. يمكنك إلقاء اللوم على شريك حياتك لعلاقتك الفاشلة. يمكنك إلقاء اللوم على والدَيك في صراعاتك العاطفيّة. ويمكنك حتى إلقاء اللوم على الحكومة بسبب الفقر الذي تعاني منه.

فذلك يجعلُك تشعر بتحسّن كبير عندما تجد خطأ في الآخرين، لأنّ إلقاء اللوم على نفسك يفتح باب الشعور بالأسف والذنب وحتى الخزيّ. القيام بذلك يجعلك تركّز على عيوبك وأخطائك. وهذا قد يسمح للإحساس بعدم الجدوى.

لكن إلقاء اللوم على الآخرين لمشاكلك لا يحلّها. إنّه يضيف فقط مرارة على حالتك البائسة. ومن خلال الاعتقاد بأنّ الآخرين هم سبب مشاكلك، ستزول قدرتك على السيطرة على الموقف. هذا يجعلك عاجزًا ويشلّك في قبول الأشياء ببساطة كما هي. في الواقع، إنّه يجعلك تستسلم إلى التعاسة.

قد يكون إلقاء اللوم على الآخرين آلية دفاعيّة لأنّه يحمي الأنا من الألم عند رؤية إخفاقاتك. لكنّه أيضًا يشوّه الواقع ويعيق إمكانيّة حدوث أي تغيير ذي معنى. بدلاً من الانخراط في ذلك، قد يكون من الأفضل بكثير تحمّل مسؤولية الموقف الذي تجد نفسك فيه. يتيح لك ذلك فرصة لتحقيق الذات، التصحيح الذاتيّ والمزيد من النموّ.

أضف تعليق