“آخِر مَن يعلَم” ـ الجزء الأوّل ـ

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) متى وكيف سُلِبَ منّي هاتفي، لستُ أدري للحقيقة، فلَم أنتبِه لاختفائه إلّا حين صِرتُ في السيّارة في طريقي للعودة مِن الشركة إلى البيت، فاستعماله ممنوع أثناء العمَل بسبب دقّة المعلومات التي نتداولها. عدتُ على الفور إلى الشركة، وبحثتُ عنه في كلّ مكان مِن دون أن أجِده. فتّشتُ سيّارتي أيضًا،…

“فتاةٌ ولا ألف صبيٍّ”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) أوّل مرّة تمنَّيتُ فيها أن أكون صبيًّا، كانت حين رأيتُ أبي يُعنِّفُ أمّي. كنتُ في الخامِسة مِن عمري، وشعرتُ بالعجز حيال ما يجري. نظرَت إليّ والدتي والدَم يُغطّي فمَها ومنعَتني مِن التدخّل قائلة: “لا عليكِ، أدخلي غرفتكِ، أبوكِ يمزَح معي”. بالطبع لَم أُصدّقِها، فكنتُ مُعتادة على سماعه يصرخُ بها،…

“تغيّرَ مجرى حياتي بسبب امرأة فاسِقة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) تركتُ البلَد حين بلَغتُ الثانية والعشرين مِن عمري، أيّ بعد أن نِلتُ شهادتي الجامعيّة، واتّجهتُ إلى الولايات المُتحّدة عند عمّي الذي يسكنُ هناك منذ سنوات لا تُحصى. وهو استقبلَني بفرَح عارِم، إذ أنّه لَم يرَني منذ صِغَري، فزياراته إلى البلَد كانت نادِرة. والجدير بالذكر أنّه يُعاني مِن حالة صحّيّة…

” أحبَبتُ امرأتَين ” ـ الجزء الثاني والأخير ـ

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) شعَرتُ بأنّ القدَر قد أعطاني فرصة ثانية بعد خروجي مِن السجن، ومواصلة أعمالي وكأنّني لَم أغِب عنها، وذلك بِفضل فريق عمَلي الوفيّ. فهم حافظوا على وظيفتهم وعلى مصالحي، لأنّهم فهِموا أنّني لستُ إنسانًا خطِرًا أو مُجرِمًا، بل أنّني وصَلتُ إلى درجة مِن الغضب والامتعاض قادَتني إلى ارتكاب ما لَم…

“أحبَبتُ امرأتَين” ـ الجزء الأوّل ـ

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لقد أعطَيتُ دارين كلّ شيء: الحبّ، الاحترام، المال والراحة. للحقيقة، هي كانت تُمثِّل بالنسبة لي المرأة المثاليّة، وأعترِفُ أنّ افتتاني بها كان جسديًّا، إذ أنّ ما جذَبَني بها كان شكلها المُثير ودلَعها، وقدرتها على أن تُشعِرني وكأنّني ملَكتُ العالَم بأسره. فأنا رجُل بسيط مِن الداخل، بالرغم مِن نجاحي المهنيّ…

“تحت سيطرة زوج نرجِسيّ”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) طردَني صاحِب الشقّة التي أعيشُ فيها مع ولدَيّ، لأنّني رفضتُ دفع الإيجار الذي طلبَه منّي فجأة والذي لم يكن مُطابِقًا للمبلغ الذي اتّفقنا عليه. إتّصَلتُ على الفور بأختي إلهام لأطلبَ منها أن تستقبلنا، فأين كنّا سنذهب؟ هي تردّدَت قليلًا ثمّ قالَت لي: “بالطبع، بالطبع… تعالوا، نحن بانتظاركم”. للحقيقة، لَم…

  “مِن حقّي أن أكون سعيدة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) حين تعرّفتُ إلى جهاد كان والدي قد توفّيَ منذ خمس سنوات، وكنتُ أعيشُ لوحدي مع أمّي. أخي الصغير غادَرَ البلاد ليُكمِل دراساته العليا في الخارج، وتزوّجَ مِن فتاة أجنبيّة بدَلًا مِن أن يعودَ ويعيشَ معنا ليتقاسَم معي أعباء الحياة، ولمواساة أمّه التي لَم تستطِع التغلّب على غياب زوجها. قدوم…

“زوج عاديّ للغاية”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) تعرّضتُ لأكبَر عمليّة خداع قد تحصل لِزوجة، وإلى اليوم أجِدُ صعوبة بالتصديق. قد تظنّون أنّني أُبالِغ، وأنّ قصّتي تدورُ حولَ مشاكل زوجيّة قد تكون مألوفة، لكن اقرأوا قصّتي حتّى الآخِر.لَم أقَع في حبّ عامِر، فهو لَم يكن يملك ما أبحثُ عنه لدى زوج مِن صفات. فعادةً تحِبّ المرأة الرجُل…

“أبٌ ليس أبًا “

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية)وُلِدَ ابني مُختلِفًا عن باقي الأولاد، وردّة فعل زوجي الأولى كانت النظَر إليّ والقوَل: “ألا تجِيدين فعل أيّ شيء؟!؟”. بكيتُ وأنا أحضنُ صغيري الذي أحببتُه منذ النظرة الأولى، وشعرَتُ بِوحدة عميقة اجتاحَت روحي، لأنّني أدركتُ أنّني سأكون لوحدي في معركة طويلة جدًّا. في الأشهر التي تلَت، تصرّفَ زوجي وكأنّه ضَيف…

“فستانٌ ملعون”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لدى وقوع تلك الأحداث، كنتُ مُحاسِبًا بسيطًا في شركة استثمارات كبرى، وكانت زوجتي لينا تعملُ في الشركة نفسها سكرتيرة تنفيذيّة للسيّدة إليانور، زوجة صاحِب الشركة، وهي امرأة لا تكتفي بامتلاك المال، بل تتملَّكُ أيضًا الأجواء التي يتنفّسُها الناس مِن حولها. في الواقِع، تعرّفتُ على زوجتي في مقرّ عمَلنا، وأبقَينا…

” نبَض لا يتوقّف”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت الساعة المعلَّقة فوق مكتب التمريض تُتكتِك بِبطء، وكأنّها لا تُدرِك أنّ هذه الدقائق هي الخَيط الأخير في ثوب أربعين عامًا مِن العمَل. كانت الساعة الرابعة فجرًا، وفي هذا الوقت، يعمُّ المشفى هدوء غريب، هدوء يسبقُ عاصِفة الصباح. مشيتُ في الممرّ، أسمَع صرير حذائي الطبّيّ على الأرضيّة اللّامعة. فتلك…

“وكأنّني أرملة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) بدأَت المسألة بِتنمّر مِن قِبَل التلامذة لأخي وليد، أحداثٌ شِبه عاديّة في المدارس. حُلَََّت المسألة بمُعاقبة المُتنمِّر، فاعتقَدنا أنّ الأمور هدأَت. لكنّ ذلك الصبيّ ألَّفَ عصابة مِن التلامذة مُهمّتهم الوحيدة إتّباع تعليماته لِمُضايقة وليد، منذ وصوله المدرسة إلى موعِد نهاية الدوام، وبشكل يوميّ.وانتهى بأخي رافِضًا الذهاب إلى المدرسة بشكل…

“شنطة الماكياج”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم أخذتُ سيّارة زوجتي إلى الميكانيكيّ لِتصليح عطل فيها، فتحتُ التابلوه بحثًا عن أوراقها، فوجدتُ شنطة صغيرة تحتوي على أدوات تبرّج. إستغرَبتُ الأمر، فهيام زوجتي لَم تكن تتبرَّج أبدًا، بل تبقى على حالتها الطبيعيّة في كلّ وقت، وهذا بالذات ما أعجبَني بها يوم تعرَّفنا على بعضنا ولاحقًا عندما تزوّجنا….

“طموح لا حدود له”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كان مُديري في غاية الوضوح معي عندما قالَ لي:ـ إن اشتكَيتِ على زبوننا، ستجدين نفسكِ مِن دون وظيفة.ـ لكنّه انقضَّ عليّ حين قصدتُه لِعرض منتوجنا الجديد له! ولولا العناية الإلهيّة، لكان…ـ لكنّه لَم يفعَل! وها أنتِ واقِفة أمامي وبألف خَير! تعلَمين كيف هم الرجال… وأنتِ صبيّة جميلة وجذّابة.ـ لا!…

“عناد غير مُجدٍ”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) قطَعتُ علاقتي بعائلتي، وخاصّة بأبي لأنّه عارَضَ زواجي مِن باسِم بذريعة أنّ ذلك الشاب ليس مُناسِبًا لي. لماذا تسألون؟ لأنّه ليس مُتعلِّمًا مثلي وابن عائلة معروفة مثلنا. لكنّ باسم كان انسانًا طموحًا ويعمَل بِكَدّ وجِدّ، ويُحبُّني كثيرًا. فما ذنبه إن هو لَم ينَل مِثل شهادة الدكتوراه التي زيّنَت حائط…

“ثَوب الضحيّة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) بقيتُ على صِلة بأمّ خطيبي السابِق بعد أن خانَني وتركَني، ومِن ثمّ راحَ يتزوّج مِن تلك الفتاة. فالحقيقة أنّ أمّ فريد كانت سيّدة عاقِلة ومُحِبّة، وقد استاءَت جدًّا مِن ابنها الذي فضَّلَ غيري عليّ، فطلبَت منّي ألّا أُحمِّلها ذنب أفعال فريد، بل اعتبارها بمثابة أمّي. فالواقع أنّ والدتي الحبيبة…

“المُحاسِب”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) نصحوني بألّا أتدخَّل، وأن أحجبَ نظري عمّا رأيتُه في الحسابات التي دقّقتُ بها، لكنّني لَم أنتصِح. فالجدير بالذكر أنّني إنسان أمين وذو ضمير حَي، ولا أقبَل أن أُلطِّخ سُمعتي العمليّة هكذا. لكنّني لَم أتوقّع أنّ رفضي لِغضّ النظر سيُكلّفني غاليًا، فحسِبتُ هؤلاء الناس غير قادرين على أذيّتي، واستهَنتُ…

“أين قضَت زوجتي الليل؟”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أجِد زوجتي في البيت حين عدتُ مساءً مِن العمَل، بل فقط ولدَينا جالسَين لوحدهما أمام التلفاز. كيف لِسلوى أن تتركهما هكذا وهما لا يزالان صغيرَين؟ إنشغَلَ بالي كثيرًا، فاتّصلتُ بهاتفها على الفور لكن مِن دون جواب! ثمّ خابَرتُ كلّ أفراد العائلتَين، وصديقاتها، لكن ما مِن أحَد كان…

“وقَعتُ بالمصيَدة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أتصوّر أنّني سأضطرّ يومًا لتنظيف مساكن الناس، ليس لأنّ ذلك العمَل ليس شريفًا أو أنّه يحطّ مِن قيمة المرء، بل لأنّني كنتُ قد رسمتُ حياتي بشكل مُختلِف تمامًا. ولو أنّ زوجي كان رجُلًا طيّبًا ووفيًّا، لعِشتُ معه أيّامًا هنيئة. إلّا أنّ طلاقي غيّرَ وجهة حياتي بشكل ملحوظ،…

“البيت الملعون”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أوافِق على استقبال عائلة زوجي، وهو لَم يُطلِعني على الأمر، فحين رأيتُهم قادمين مع أمتعتهم، نظرتُ إليهم بدهشة واضِحة. أسرَعَ كمال بالقول: ” تعرّضَت أنابيب المياه في منزلهم لعطلٍ كبير، ولم يعد لديهم مكان للمبيت… لبضعة أيّام”. للحقيقة، إنشغَلَ بالي على وضع مسكنهم، فمِن منّا لا يخاف…