3 مبادئ توجيهيّة لإتقان فنّ الحفاظ على العلاقات

بِقلَم السيدة شيتال رافي- استشاريّة في علم النفس.

لا يشير المصطلح “علاقات” إلى العلاقات الرومانسيّة فحسب، بل إلى جميع العلاقات التي نشاركها، سواء كان ذلك آباء وأمهات وأشقائنا وأصدقائنا وأطفالنا، والعلاقات بين الرؤساء والموظّفين والمدرّسين والطلاب وأي شخص نتفاعل معه.

العلاقات، تعني ببساطة أي موقف في حياتنا يشمل الآخرين.

البشر يعيشون في مجتمع والإنسان هو كائن اجتماعيّ. وبالتالي فإنّ سعادتنا واحترامنا لذاتنا وقدرتنا على العمل، تتأثّر إلى حدّ كبير بنوعية علاقاتنا، ممّا يؤثّر على صحّتنا العقليّة ذاتها. وهذه العلاقات هي التي تؤدّي إلى مشاكل وأيضًا الخلل في حياتنا. من المهم أن ندرك أنّه من أجل تغيير العلاقات بطريقة إيجابيّة، يمكننا فقط تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع الآخرين. هذا فقط سوف يغيّر الطريقة التي يتّصل بها الآخرون بنا.

ستعمل علاقاتك بشكل أفضل إذا كنت قادرًا على أن تكون داخلها. من المحتمل أن تشعر بالراحة في العلاقات التي يمكنك أن تكون فيها نفسك وتجعلك أكثر سعادة. بعض العلاقات الجيّدة للغاية يمكن أن تكون استفزازيّة وصعبة للغاية. لكن هذا لا يعني بأي حال أنّه يمكن للمرء أن يطلق نوبات غضب أو أن يكون وقحًا مع الناس حسب رغبته. كما أنّ العلاقات تميل إلى عدم الرضا عندما يؤدّي المرء دورًا بدلاً من أن يكون نفسه. من المهمّ إذن تحسين هذه العلاقات.

ثلاثة إرشادات لمساعدتك في تحسين علاقاتك:

1- العمل على تغيير نفسك، وليس على تغيير الآخرين.

2- التغييرات تستغرق وقتًا.

3- العمل مع الناس كما هم.

1: اعمل على تغيير نفسك، وليس تغيير الآخرين.

الإغراء، خاصةً إذا كانت العلاقة عاصفة، هو الإصرار على الذات والآخرين على أنّك لست بحاجة إلى التغيير بل الشخص الآخر. قد يكون صحيحًا أنّ الشخص الآخر قد يتغير، لكن بما أنّه لا يمكنك تغيير أشخاص آخرين، فإنّ الأمر لا يستحقّ المحاولة. الطريقة الوحيدة لتغيير شخص آخر هي تغيير طريقة ارتباطك به. العمل لتغيير الذات أمر صعب دائمًا. ومع ذلك، فإن التغييرات التي تجريها ستؤدّي في النهاية إلى إدخال التغييرات الضروريّة في التغييرات الأخرى. اترك هذه التغييرات متروكة لهم، وستسير العلاقة بشكل أفضل لكما.

2: التغييرات تستغرق بعض الوقت.

عندما تقوم بتغيير الطريقة التي تتصل بها بالآخرين، فقد يقاومون هذا التغيير ويفعلون أشياء لجعلك تتغيّر. قد يستغرق إجراء تغييرات في العلاقات وقتًا أطول من إجراء تغييرات في نفسك وحدك، ويتطلّب استمرارًا وجهودًا مستدامة على مدار فترة زمنية. أعطِ التغيير بعض الوقت.

3: العمل مع الناس كما هم.

كن واقعيًّا. إذا وجدت نفسك تفكر “إذا كان سيخبرني فقط بما يفكّر فيه” أو “إذا لم ينتقدني كثيرًا”، تذكّر أنّه إذا كنت تريد إحداث بعض التغييرات في تلك العلاقات، فيجب أن تتخلّص من هذه “إذا فقط “وقبول الناس كما هم. بمجرّد البدء في إجراء تغييرات في نفسك، من المرجّح أن يبدأ الشخص الآخر في التغيير.

أهميّة العزلة

على الرغم من أن ّالعلاقات الجيّدة قيّمة، لا تقلّل من أهمية العزلة؛ القدرة على التمتّع، وإيجاد القوة الإبداعيّة في صحبة نفسك. أن تكون مرتاحًا مع نفسك بمفردك يمكن أن يكون مصدرًا للانتعاش والطاقة. العزلة هي عنصر ضروريّ للعديد من الأنشطة الإبداعيّة التي تتطلّب منّا أن نستخلص من أعماقنا الداخليّة. العزلة ليست عكس العلاقات الجيّدة. في الواقع، إذا كنا نسعى باستمرار إلى الصحبة لأنّنا غير مرتاحين مع أنفسنا، فمِن المحتمل أن يشوّه ذلك علاقاتنا مع الآخرين.

إذا كنّا مرتاحين مع أنفسنا، فسنكون مرتاحين مع الآخرين.

أضف تعليق