بِقلَم الدكتور أرنست الحجّار- نفسانيّ مدرسيّ
ننصحُ الأهل أن يلتزموا بما يلي:
– حاولوا أن ترَوْا
معه الناحية الايجابيّة مِن إعادة الصف. إذا أعادَ مثلاً الصفّ الاساسيّ الرابع،
فسّروا له أنّه سيكون متفوّقًا على رفاقه الجدد الأصغر منه سنًّا، وبإمكانه أن
يكون ممثّلاً عن تلاميذ صفّه، أن يلعبَ دور القائد والمحفّز والمرشد وأن يتحمّل
مسؤوليّات توكَلُ إليه في الصف. كلّ ذلك يسمحُ له أن يشعرَ بأنّه مفيدٌ وأن يستعيدَ ثقته بنفسه.
– أطلبوا منه أن يعمل ويدرس، لكن بدون أن تمارسوا ضغوطات عليه، كأنّكم تقولون له مثلاً: “أنت معيدٌ وعليك أن تحصل على الأقل 14 مِن 20 كمعدّل”. ذكّروه أنّه بإمكانه أن يتفوّق على الآخرين وأنّها فرصة له أن يعيش سنة دراسيّة مُريحة. لا تنتظروا منه نتائج مُذهلة. ستكون علاماته أفضل بالتأكيد، ولكن ليس بالضرورة مُدهشة.
– أطلبوا منه مساءً أن يُخبركم عن حدث ايجابيّ وعن حدث آخر سلبيّ عاشهما خلال النهار. سوف يفهمُ أنّ كلّ اللحظات لا تجري على الوتيرة ذاتها. سيتعلّمُ أنّ الظروف المُزعجة هي نسبيّة ومؤقّتة وأنّه بإمكانه أن يركّز اهتمامه على الأوقات والأوضاع السعيدة. وتعوّدوا أيضًا ان تتكلّموا مع ولدكم عن حياتكم المهنيّة، وما تقدّمُه هذه المهنة لكم مِن إفادة، عن الأحداث الفرِحة أو الأقل فرحًا التي تحدث معكم، بدون أن تغرِقوه في تفاصليها.
– حاولوا أن يلتقيَ ولدُكم بولد كان قد أعاد صفّه ولكنّه ينجحُ الآن في مدرسته. سوف يفهمُ ولدكم أنّ في اﻹعادة إفادة. لا تكبّلوه بالعمل بحجّة أنّه يُعيد صفّه وتوقّفوا عن أخذ العام الدراسيّ الماضي كمقياس لتقييمه، بل قولوا له:” لقد حصلتَ العام الماضي على 7 مِن 10 في قواعد اللغة، سيكون جيدًا إذا حصلتَ هذا العام على علامة أعلى”. شجّعوه على العمل في المادّة التي يبرعُ فيها، فهذا يغيّرُ نظرة المعلّمين أليه ونظرته إلى نفسه.
يشعرُ بالملل والضجر لأنّه يُعيد البرنامج نفسه مع المعلّمين نفسهم؟
اقترحوا عليه أن يقوم بنشاطات خارج المدرسة، حيث يحقّقُ نجاحات ويثق أكثر بنفسه. وأوكِلوا إليه مسؤوليّات ومهامًّا يوميّة مِن شأنها أن تخدمُه وتساعدُه مِن ناحية، وأن تُحسّن نظرته إلى نفسه مِن ناحية أخرى. لذا، مِن المهمّ أن نوفّر له فرص النجاح.
يعاني لأنّه خسِرَ أصحاب صفّه ولأنّه يجدُ رفاقه الجدد أصغر منه؟
عزّزوا اللقاءات مع أصدقائه في البناية وفي الجوار، مع أنسبائه وأقاربه، مع زملائه في نادي الرياضة أو في مدرسة الفنون كالرسم والتلوين والمسرح والموسيقى، أو في الكشّاف أو في نشاطات الرعيّة كالمشاركة في جماعة الأولاد أو الشبيبة والجوقة، واﻹفادة مِن الحفلات والرحلات والمخيّمات الروحيّة والترفيهيّة.

