(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) تعِبَت أمّي كثيرًا طوال حياتها وهي تجلِس لساعات لا تُحصى أمام مكينة الخياطة. هي أحبَّت مهنتها، لكنّها كانت أيضًا مُجبرة على سهَر الليالي مِن أجل تعليمنا، بعد أن تركَنا أبونا ليتزوّج جارتنا، إمرأة رخيصة ووضيعة لَم تتأخّر عن سرِقة ربّ عائلة مِن زوجته وأولاده. أنا لا ألقي كلّ اللّوم…
الكاتب: Paula jahshan بولا جهشان
“صورة خاطِفة”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ قد ترَكتُ مهنة التعليم التي انهكَتني لسنوات، خاصّة أنّني درّستُ مادّة صعبة، وهي الرياضيّات، لتلامِذة مُراهقين كان اهتمامهم الوحيد هو اللهو والأمور السخيفة المُتعلِّقة بسنّ صعب يكتشِفُ نفسه، ويُريد إثبات وجوده في مُستهلّ حياة مليئة بالتحدّيات. إعتنَقتُ مهنة أخرى كمندوب تأمين لحوادِث السَير والصحّة والتقاعد. أحبَبتُ ما فعلتُه،…
“ألا يحقّ لأمّنا بالسعادة؟”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) عندما اكتشَفنا سبب تصرّفات أبينا العدائيّة والمُتقلِّبة، كان قد فاتَ الأوان، إذ أنّ تمّ القبض عليه بعد أن أبرَحَ رجُلًا ضربًا. فهو كان سكّيرًا ويفقِدُ السيطرة على أفعاله لِدرجة الأذيّة. حاولَت المسكينة أمّنا إخفاء كدماتها ودموعها عنّا، لكن مع الوقت كبِرنا قليلًا وفهمنا ما كان يحصل. ولدى غياب أبينا،…
“كُره قد يصِل إلى القتل”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم واحد قَبل عقد قِراني، نُقِلتُ إلى المشفى وبالتحديد إلى قسم الطوارئ، بعد أن انتفَخَ لساني وحَلقي بسبب نوبة حساسيّة حادّة. كنتُ جالِسة وأهلي قِبل ذلك عند حماتي المستقبليّة لتناول العشاء في بيتها إحتفالًا بالزواج القادِم حين شعرتُ بالعوارض. كنتُ قد مرَرتُ بالتجربة نفسها حين كنتُ صغيرة لدى تناولي…
“رفَضَني أولادي”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) خسِرتُ حضانة أولادي الثلاثة بعد أن أصرّوا أمام المحكمة على العَيش مع أبيهم، وشعَرتُ بألَم عميق في قلبي وكأنّ أحَدًا غرَسَ فيه سكّينًا عملاقًا. فكَم هو مُحزِن أن ينقلِبَ الأولاد على التي أعطَتهم الحياة والحنان وكلّ ما لدَيها، لأنّ أباهم رجُل ثريّ وذا نفوذ كبير! بكيتُ لأيّام وأسابيع…
“نجَوتُ مِن قبضة مُنحرِف!”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لَم أنتبِه إلى ما كان يُخطّط له رامي زوجي في ما يخصّني، فكيف لي أن أعلَم أنّ ذلك الرجُل الهادئ والرصين، كان في الواقع إنسان مريض ومُنحرِف؟ فتلك الأمور والميول تبقى مُخبّأة في ثنايا المرء، وتحمِله على إبراز سلوك مُعاكِس كي لا يُفضَح أمره. وهؤلاء هم الصنف الأخطَر، لأنّ…
“حبٌّ لَم يمُت”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) تعرّفتُ إلى جنى بعد انفصالي عن سهام بأشهر قليلة، وكان يجدرُ بي الانتظار قَبل أن أبدأ علاقة جديدة. لكنّني كنتُ بحاجة إلى نسيان خطيبتي القديمة والمضيّ قدُمًا، بعد أن حاولتُ استرجاعها ورفضَتني مرّات لا تُحصى. هي وجدَت أفضل منّي ولَم تتأخّر عن فسخ خطوبتنا بلحظة، والتصرّف وكأنّنا لَم نتشارَك…
“نار جهنّم بانتظاري”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) ها أنا صِرتُ رجُلًا عجوزًا ووحيدًا، وكلّما نظرتُ إلى الوراء، إلى حياتي بمُجملها، أرى بوضوح أخطائي، هي نفسها التي اعتبَرتُها آنذاك نجاحات، ومهارة، وذكاء، ودهاء. يا لَيت الإنسان يُدركُ في حينها أين ستأخذه قراراته، حين لا يعودُ ينفعه ماله أو جاهه. وأنا في نهاية مسيرتي في هذه الدنيا، يأكلُني…
“لماذا تزوّجتَني”- الجزء الثاني والأخير-
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) عزمتُ أن أسأل زوجي مالِك في الصباح عن مسألة الولَد الذي جاء به إلى بيتنا، فانتظرتُ أن يصحى لأقولَ له: ـ أريدُ أن أعرِف الآن ما يدورُ في بيتي!!! ـ إهدئي يا حبيبتي، الأمر أبسَط مِمّا تتصوّرين. إنّه ابني مِن زواجي الثاني، ولَم أخبركِ عن ذلك الزواج خوفًا مِن…
“لماذا تزوّجتَني؟” ـ الجزء الأوّل ـ
“لماذا تزوّجتَني؟” ـ الجزء الأوّل ـ (جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ قد بلَغتُ الأربعين مِن عمري ولا أزال عزباء، لأنّ الوقت مرَّ مِن دون أن أنتبِه إلى الأمر، بسبب انشغالي بأمّي وحالتها الصحّيّة الهشّة وتأنيبها لضميري كلّما أبدَيتُ الرغبة بالزواج وبناء عائلة. هي ربّتني، وربّما أنجبَتني، لأبقى معها لآخِر أيّامها كالكثيرات مِن الأمّهات…
“إشاعة تسبَّبَت بطردي!”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم دعاني نبيل لِشرب فنجان قهوة سويًّا، شعرتُ بالفخر والسعادة، لأنّ ذلك الزميل كان وسيمًا للغاية. للحقيقة، لَم أتصوّر أنّه مُهتمّ بي، فأنظاره كانت مُوجّهة لفتاة أخرى في الشركة، وقد حسَدتُها سرًّا. لِذا، قبِلتُ الدعوة بسرعة، وانتظرتُ أن تأتي فرصة نهاية الأسبوع بفارغ الصبر لتبدأ ما تخيّلتُها قصّة حبّ…
“حذارِ مِن الأحلام”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لقد قتلتُ أمّي… ليس بالمعنى التقليديّ طبعًا، لكنّ الأمر سيّان بالنسبة لي. فالواقع أنّني مَن قرَّرَ وقت وساعة رحيلها في ذلك المشفى حيث قضَت آخِر أيّامها في غيبوبة في حين وحدها الماكينات أبقَتها موجودة بعد أن توقَّفَ دماغها، فأقنعَني الأطباء بأنّ لا فائدة مِن تعذيب روحها. كان القرار يعودُ…
“إبني الكسول!”
(جميع قصص محمية بقانون الملكية الفكرية) بالرغم مِن حبّي العميق لوحيدي، شعرَتُ بالخذلان بشأنه بعد أن دخَلَ المدرسة، فتبيّنَ أنّه لَم يرِث ذكائي أو ذكاء أبيه، بل كان تلميذًا أقلّ مِن فالِح. تمسَّكتُ بأمَل أن تتحسّن علاماته مع الوقت، إلّا أنّه بقيَ يُعاني حتى لِلوصول إلى مُعدّلٍ يُخوّله الانتقال إلى الصفّ الأعلى. في البدء، ظنَنتُ…
“صبيّة حسناء بدلًا مِن زوجتي!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ قد وجدتُ سلوى جديدة، وهي التعرّف على صبايا حسناوات على الانترنت، في حين كنتُ قد ملَلتُ بالفعل مِن زوجتي التي صِرتُ أعتبرُها تارةً مُفيدة لقيامها بالأعمال المنزليّة، وتارةً أخرى عثرة في طريق سعادتي كرجُل. حلِمتُ مرارًا بأنّني أكسرُ قيود الزواج بتطليق تلك المرأة المعدومة مِن أيّ…
“حوارٌ بين امرأتَين”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت جالسة مع والدتها، كما فعلَت لسنوات لا تُحصى في المقهى نفسه أو أينما وُجِدَت. الفرق الوحيد كانت التجاعيد التي وجدَت طريقها إلى وجهها يومًا بعد يوم، سنة بعد سنة. الشَيب اعتلى شعرها هو الآخَر، فالزمَن لا يرحمُ أحَدًا سوى الذين خطفَهم الموت قَبل أوانهم. أشعلَت الأمّ سيجارة…
“المعروف لا يضيع”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) للمرّة الألف، أخَذَ وليد زوجي هاتفه ودخَلَ إمّا إلى غرفته أو إلى الحمّام لدى استلامه رسالة. وككلّ مرّة، سكتُّ لأنّني خفتُ أن يصرخَ بي وينعَتنَي بالمجنونة، وبأنّ غيرتي المُفرطة ستُدمِّر زواجنا. إلّا أنّني كنتُ مُتأكِّدة، بالرغم مِن عدَم وجود أيّ دليل حسّيّ لدَيّ، أنّه يتلقّى الرسائل مِن…
“وقفَت أمّي في وجه سعادتي” ـ الجزء الثاني والأخيرـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) منذ حديث أمّي معي عن زوجي نادِر، تغيّرَت علاقتي معها وصِرتُ أتفاداها قدر المُستطاع. فأثناء سفَر زوجي، لَم أعُد أقصدُ بيت أهلي الموجود في المبنى نفسه والنوم والأكل هناك، بل صِرتُ إمّا أبقى في شقّتي أو أذهب إلى صديقتي المُقرّبة. لا، لن أعطيَ والدتي الفرصة لِملء رأسي…
“وقفَت أمّي في وَجه سعادتي” ـ الجزء الأوّل ـ
تعرّفتُ على نادر أثناء رحلة إلى اليونان قمتُ بها مع أهلي خلال موسم الصيف. كنّا قد قصَدنا مكتبًا للسفريّات يُنظِّم الرحلات للمجموعات، وأعجبَنا برنامجهم. وفي تلك المجموعة، كان هناك ذلك الرجُل الوسيم الذي رافَقَ والدته التي أبدَت رغبتها بزيارة اليونان.لاحظتُ نادِر على الفور، وكيف لا أفعَل، فهو كان جذّابا للغاية! هو الاخَر أخَذَ يُحدِّقُ بي…
“رسالة صوتيّة مِن الماضي”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لطالما كان الليل صديقي الوحيد بعد يوم طويل مِن العمَل، مِن الجري بين المحلّات لِجَلب الحاجيات، مِن سماع صرخات الزبائن في السوبرماركت الذي أعمَل فيه، إلى التنظيف والطهو وتذكير ابني بواجباته. بعد كلّ ذلك كان الليل يفتَح لي ذراعَيه بصمتٍ يسمَح لي أن أستَلقي على الأريكة وأترك أنفاسي…
“النَوبة الأخيرة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لطالما كانت يدايَ ترتجفان قليلًا في الليالي البارِدة، لكن في هذه الليلة بالذات كان الأمر مُختلِفًا. فلَم يكن البَرد هو السبب، بل فكرة أنّ هذه كانت نوبَتي الأخيرة في العمَل كحارِس أمن في المُجمَّع التجاريّ القديم. ثلاثون عامًا مِن التجوال في هذه المَمرّات، مِن التحقّق مِن الأبواب…
