(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية” صعِدتُ السلالم كالمجنونة لدى وصولي بيت أهلي، وبعد أن إتّصلَت بي أمّي وهي تصرخ وتبكي لأنّ أبي أنهى حياته بإطلاق النارعلى نفسه. في البدء لَم أفهَم ما كانت تقوله إلى حين استوعَبتُ ما حصَل، فركبتُ السيّارة تاركةً عمَلي ومُتوجِّهة إلى المكان الذي وُلِدتُ وربيتُ فيه. منعَني شرطيّ مِن دخول…
الكاتب: Paula jahshan بولا جهشان
“المسكينة ثريّا”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت الخالة ثريّا تأتي لزيارتنا بين الحين والآخَر وتستقبلها أمّنا برحابة صدر وتُقدِّم لها كلّ ما هو لذيذ وشهيّ وتُعطيها الطعام في مُستوعبات لتأخذه معها. فالحقيقة أنّ تلك المرأة الأربعينيّة كانت فقيرة وتعيشُ مِمّا يُعطيها أهل البلدة مِن طعام ولباس. لَم أستغرِب مُعاملة أمّي لها، فلقد ربينا هكذا، أيّ…
“جارتنا الخرِفة”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) حين رأيتُ جارتنا العجوز وأنا في طريقي إلى عمَلي، جالِسة لوحدها على مقعد محطّة انتظار الحافِلة، ألقيتُ عليها التحيّة وسألتُها أين هي ذاهِبة في ساعة مُبكِرة مِن النهار. عندها نظرَت إليّ باندهاش وأجابَت: ـ لستُ ذاهبة إلى أيّ مكان! ما هذا السؤال الغريب! ـ أعذريني، سيّدة هدى، لكنّكِ جالِسة…
“المرأة الغامِضة”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ قد فتَحتُ محلّي قَبل أشهر قليلة، حين دخَلَت سارة إليه لتُصفِّف شعرها عندي. لن أنسى أبدًا كيف مشَت إلى الكرسيّ وجلسَت عليه، فكان الأمر وكأنّها أميرة جالِسة على عرشها. شعرها كان أسود اللون، ومُنسابًا على كتفَيها وظهرها وصولًا إلى خصرها. للحقيقة، لَم يسبق لي ورأيتُ شعرًا بهذا الجمال….
“لم أقبَل بابنة بلَدي”- الجزء الثاني والأخير ـ
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) ركضتُ إلى أمّي لأستشيرها في ما يخصّ ترك زوجتي البيت مع ابننا الرضيع والخادِمة، فإلى مَن ألجأ؟ إستمعَت والدتي وتفرّجَت عليّ وأنا أبكي، ثمّ قالَت بعد أن أطلقَت تنهيدة عميقة: ـ لا أقصد الشماتة يا بُنَي، لكن عليّ أن أقول ما في بالي مِن زمان، وأرجوكَ ألّا تظنّ أنّني…
“لَم أقبَل بابنة بلَدي” ـ الجزء الأوّل ـ
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ مُتحمِّسًا للغاية لتلك السفرة التي كانت مفصليّة لباقي حياتي، إذ أنّني سألتقي أخيرًا بحبيبتي “آنّا” التي تنتظرُني في بلَدها لأتعرَّف إلى ذويها وأخطبها منهم لنتزوّج بعد فترة قصيرة. للحقيقة، إختَرتُها لأنّها ليست ابنة بلَدي، فبناتنا مُتطلِّبات كثيرًا وبِتنَ مُتحرِّرات، ولدَيهنّ رأي في كلّ شيء ولا تتأخّرنَ عن مُجادلة…
“تزوّجتُ رجُلًا غامِضًا”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) تعرَّفتُ إلى سمير عبر الانترنِت، حين كنتُ ألَعب لعبة تضمُّ لاعبين يشتركون مع بعضهم البعض. لَم يكن لدَينا معلومات حقيقيّة عن الآخَرين، إذ أنّ كلًّا منّا كان يستعمِل اسمًا مُستعارًا وصورة مأخوذة عن أبطال المانغا اليابانيّة. لكن في إحدى المرّات، دخَلَ شخص بريدي الخاصّ طالِبًا التعرّف إليّ. إستغرَبتُ الأمر،…
“تركَني خطيبي”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم كَتب كتابي، لَم يأتِ مروان خطيبي ولا أبوه ولا مَن كان مِن المُقرَّر أن يُرافِقه. حاوَلنا الاتّصال بمروان، خاصّة أنّ والدي كان غاضِبًا لأقصى درجة، لكنّه لَم يُجِب، بل أقفَلَ خطّه بعد ثاني مُحاولة لي. بكيتُ كثيرًا إذ أنّني خلتُ في البدء أنّ مكروهًا حصَلَ له، لكن فهمتُ…
“لا تهجروا الجذور بحثًا عن الزهور!”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) إجتهَدتُ سنوات لنَيل تلك الترقية، ولَم أخفِ عن أحَد مدى فرَحي واعتزازي بنفسي، فكنتُ أستحقّ ذلك المنصب، ليس برأيي وحسب لكن أيضًا برأي أعضاء مجلس إدارة الشركة الذين صوّتوا لي جميعهم. وهكذا وجدتُ نفسي في منصب مُديرة فرعنا، وكنتُ أعلَم أنّ تلك الترقية تتضمّن مجهودًا كبيرًا وسهَر الليالي. مِن…
“كيف أتخلّص مِن هؤلاء المُزعجين؟”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) عندما بنَيتُ ذلك المبنى المُخصَّص لمكاتِب الشركات وللمحلّات، إعتقدتُ أنّني سأستطيع بيع جميع الوحدات. إلّا أنّ الحالة الاقتصادية المُتردّية التي ضربَت البلَد، حالَت دون إيجاد المُستثمرين، فبقيَ نصف المبنى فارِغًا، الأمر الذي أثَّرَ على حالتي المادّيّة وعلى مصداقيّتي لدى المصرِف الذي أقرَضَني المال اللازم. لِذا، بدأتُ أقبَل المُستأجرين الذين…
“أخافَته سعادتي”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) منذ صِغَري، كان لدَي حلم وهو أن أصبَح راقصة باليه، لكنّ الظروف شاءَت غير ذلك، فبقيَ الموضوع مدفونًا داخلي إلى حين رأيتُ إعلانًا لمدرسة تُعلِّم رقص الصالات أو ما يُعرَف عامّة برقص الصالونات. لَم يكن الأمر كالباليه طبعًا، لكنّه رقص بطريقة فنّيّة ومُحترمة. عرضتُ على زوجي أن يُرافقُني، لكنّه…
“حياة زوجتي السرّيّة”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لدى رؤية زينة لأوّل مرّة، صُعِقتُ ليس فقط بجمالها، بل خاصّة بالثقة بالنفس التي كانت تحيطُ بها. فحركاتها وصوتها ونظراتها دلَََّت على أنّ تلك المرأة إنسانة مُهمّة بحدّ ذاتها ولها خبرة في الناس والحياة. كنتُ آنذاك قد انفصَلتُ عن زوجتي، لأنّها بقيَت تتصرّف كالفتاة الصغيرة ولا تُريدُ تحمّل أيّة…
“حين فقَدتُ بصَري”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم قالَ لي الطبيب إنّني سأفقدُ بصري في وقت قريب، شعرتُ أنّ الدنيا تتواطأ ضدّي. فلماذا أنا؟ أنا الذي لطالما كنتُ رجُلًا صالِحًا أفعَل الخير مِن حولي وأُطعِمُ اليتيم والأرملة؟ أهكذا يُكافئني الله؟!؟ إمتلأ قلبي بالغضب، وفعلَت زوجتي جهدها لتهدئتي وتطميني، واعدة بأنّها ستبقى إلى جانبي وتُساعدُني في أوقاتي…
“وصيّة أبي”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفك،ية) عندما ماتَ أبي، شعَرتُ بِحزن ممزوج بالذنب، لأنّني كنتُ قد ابتعَدتُ عنه في السنوات الأخيرة بعدما تزوّجتُ وانشغَلتُ بعائلتي. كنتُ أزورُه وأمّي، لكن ليس كما يجِب، ربّما لأنّني لَم أتصوّر أنّه سيموتُ يومًا ولن أراه مُجدّدًا. إضافة إلى ذلك، لَم أكن مُقرّبة منه، وكذلك أخوَتي، لأنّنا افتقَدنا معه الحنان…
“يا لَيتني لَم أتزوّج!” ـ الجزء الثاني والأخير ـ
(جميع قصصي محمية بقانون المبكية الفكرية) إكتشافي لرحيل زوجتي آسا الحامِل بجنيني، سبَّبَ لي حالة هلَع قصوى، فإن هي عادَت إلى بلَدها، سيستحيل عليّ إرجاعها! إتّصَلتُ بكلّ مَن بإمكانه معرفة مكانها، لكن مِن دون جدوى. هاتفها كان مُقفلًا طبعًا، فانتظرتُ يومًا بكامله على أمَل أن تعودَ زوجتي بعد أن تهدأ. بعد ذلك، ركضتُ كالمجنون إلى…
“يا لَيتني لَم أتزوّج!”ـ الجزء الأوّل ـ
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كيف لقرار أن يُغيّرَ حياة أشخاص إلى الأبد، قرار مبنيّ على الحبّ والأمَل والتفاؤل، قرار جوبِهَ بالغشّ والطمَع واللامبالاة؟ قصّتي هي قصّة رجُل بحَثَ عن الحبّ وبناء عائلة سعيدة… وفشِلَ. تعرّفتُ إلى “آسا” يوم زرتُ صديقَين لي عادا لتوّهما مِن السفَر، وجلَبا معهما صبيّة لتهتمّ بأولادهما. وحين وقعَت…
“إبني بريء!”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم أخبرَني ابني فؤاد أنّه يُريدُني أن أهتَمّ بولدَيه بينما يذهب وزوجته في فرصة نهاية الأسبوع الى فندق جميل للاحتفال بعيد زواجهما العاشِر، إستغرَبتُ الأمر كثيرًا، إذ أنّه لَم يكن سعيدًا معها، بل ينوي تطليقها. فالحقيقة أنّ فؤاد بقيَ مع كنّتي طيلة ذلك الوقت فقط مِن أجل صغيرَيه، فكان…
“مكينة للإنجاب!”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) عندما قالَت لي سميرة زوجتي إنّها تُحِبّ الأولاد، لَم أتوقَّع ما جرى لاحقًا، خاصّة أنّها كانت تعلَم تمام العِلم أنّني عريس ذو مدخول بسيط، وبالكاد أستطيع تأسيس عائلة مؤلّفة مِن زوجة ووَلَد واحِد. لكنّها كانت جادّة للغاية، فبعد الزواج بشهر واحِد، زفَّت لي خبَر حَملها. كنتُ أسعَد الرجال،…
“إبني الكاذِب”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم عيد الأمّ، فتَحتُ الهديّة التي قدّمَها لي ابني سامِر ووجدتُ فيها عقدًا مِن اللؤلؤ فائق الجمال. في البدء ظننتُ أنّه غير حقيقيّ، لكن لدى رؤية اسم محلّ المُجوهرات المعروف الموجود على العلبة، سألتُه على الفور كيف له أن يشتري هكذا هديّة ثمينة. لكنّه ابتسَمَ لي وأجابَ: “لا شيء…
“مُنافَسة غير شريفة”
(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) منذ متى كانت سحَر صديقتي؟ منذ فترة الطفولة، لأنّها كانت تسكنُ وأهلها في المبنى نفسه حيث وُلِدتُ. ثمّ قصَدنا المدرسة نفسها وكان لنا أصدقاء مُشتركون، ثمّ الكلّيّة معًا وتخرّجنا في اليوم نفسه. ولو كانت لي أخت، لَما كانت قريبة منّي هكذا.لكنّ الحياة فرّقَتنا أخيرًا حين سافَرت سحَر إلى الخارج…
