“القطار لا ينتظر أحَدًا”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) آخِر شيء كنتُ أتمنّاه هو العمَل في مؤسّسة تُعنى بالمُسنّين. إلّا أنّ تَركي عمَلي السابق في ذلك المشفى أثًّرَ على توظيفي كمُمرِّض في المشافي الباقية، لأنّ المُدير الذي اختلَفتُ معه أذاعَ خبَرًا زائفًا عنّي. وبذلك لَم يبقَ لي سوى نافذة ضيّقة للعمَل وتأمين ما يلزم لولدَيّ اللذَين…

“لن تسعَدَ أبدًا!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنّا في موعدنا الثالث، عندما جاءَ اتّصالٌ على هاتِف زاهي وسمِعتُ صوت سيّدة تسأله أين هو، ثمّ تأمره بالعودة إلى بيته لتناول العشاء. في بادئ الأمر خلتُ أنّها أمّه، إلّا أنّني تذكّرتُ أنّ أمّه، حسب قوله، مُتوفّاة. إضافة إلى ذلك، ما مِن أمّ تُكلِّم هكذا إبنًا في…

“أحلام امرأة”- الجزء الثاني والأخير-

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) للحقيقة، لم أكن أعرف الكثير عن سمير، ذلك الشاب الذي خطَفَ ابنتي بعد أن خطَفَ قلبها. هو كان زميلها في الكلّيّة على ما أعتقد، ويأتي مع باقي رفاقها ليدرسوا سويًّا عندنا في البيت. وفور معرفتي بالذي حصَل وكيف أنّ وفاء ابنتي هربَت مِن البيت ليلًا أو صباحًا…

“أحلام امرأة”ـ الجزء الأوّل ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) مذ ما أتذكّر وأنا أحملُ بين ذراعَيّ دُمية لأهتمّ بها. وسنة خلف سنة، تغيّرَ شكلها، إلّا أنّ مهامي بقيَت نفسها: الاعتناء بها وبإطعامها وتهدئتها وتغيير ملابسها وتمشيط شعرها. وحيث ذهبنا كانت لا تفوتَني لحظة مِن الاعتناء بها. كانوا يُحضّروني لدوري المُستقبليّ: الأمومة.لاحقًا، وعلى مرّ السنوات، صِرتُ أتصوّر حفل…

“الأخت المنسيّة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لَم يكُن الذنب ذنبي، فطارق خطيبي لَم يُخبرني يومًا عن سميرة أخته، ولا أهله، فخِلتُه ولَدًا وحيدًا. أعلمُ أنّ مُعظَم العائلات لدَيها أسرار، لكن الوصول إلى حدّ إخفاء فرد مُهمّ كإخت، فذلك لَم يخطُر ببالي أبدًا!لِذا، يوم تعرّفتُ “صدفة” على سميرة، لَم أشكّ طبعًا بأنّها هي الأخت المنسيّة، بل…

“إنسان بالفعل مريض!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) عادةً تكون هناك مشاكل بين الكنّة وأمّ زوجها، لكن في حالتي كانت الظروف مُختلِفة. فحمايَ، رجُل في الستّين مِن عمره، كان أرملًا، ورأيتُ في ذلك بُشرى سارّة حين عرِفتُ ذلك، خاصّة بعد ما سمِعتُ أنّ المرحومة كانت إنسانة جافّة ومُمتعِضة طوال الوقت. سألَني ماهِر خطيبي إن كنتُ…

“زرتُ الجنّة”!

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) حين تُنشَر قصّتي، سيقولُ البعض منكم إنّها ليست حقيقيّة أو إنّني بالَغتُ بها. لكنّني أؤكّد لكم أنّها حصَلت لي بالفعل ونقَلتُها مِن دون زيادة أو نقصان. أنا لا أطلبُ منكم أن تُصدّقوني، فلو حصَلَ ذلك لشخص أخَر، لكنتُ سأجد صعوبة في تصديقه. ولهذا السبب حفظتُ لنفسي تلك…

“يا ربّ، خلّصني مِن زوجي!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) حين قالَ لي سامي زوجي “ماذا حضّرتِ لنا لنأكله؟”، في اليوم نفسه الذي عدتُ فيه مِن المشفى بعد أن خضعتُ لعمليّة كبيرة، أدركتُ أنّني أسأتُ الاختيار فعلًا بالزواج منه. بالطبع كنتُ أعرِفُ أنّ زوجي رجُل أنانيّ، لكنّني خلتُ أنّ كلّ الرجال هم هكذا، لأنّهم في آخِر المطاف…

“مَن أختار؟”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) دخلَت أمّي المشفى للخضوع لعمليّة بالِغة الخطورة، فقضَيتُ وقتي معها لأنّني كنتُ الابنة العزباء بين أخواتي. المسكينة تألمَّت كثيرًا وفعلتُ أنا جهدي للتخفيف عنها. في اليوم الأوّل، بقيَ السرير الذي إلى جانبها خاليًا، لكنّ مريضة أخرى جاءَت لتتقاسَمَ الغرفة مع أمّي. فرِحتُ للأمر، فكنتُ أشعرُ بالملَل وأنا…

“أنا أو لا أحَد”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) حضَّرتُ نفسي جيّدًا لذلك الموعد، فأدهم كان رجُلًا وسيمًا وناجحًا وثريًّا، أيّ أنّه يمتلكُ مِن الصفات ما تتمنّاه كلّ صبيّة وامرأة. وعندما جهِزتُ، طلبتُ سيّارة أجرة للذهاب إلى ذلك المطعم الأنيق حيث ينتظرُني أدهم. وأثناء تواجدي في التاكسي، أخذتُ أتذكّر ظروف تعرّفي إليه والأيّام الأولى لعلاقتنا الهاتفيّة….

“ثقبٌ لعين”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أكُن موافِقة على العَيش مع أهل باسم بعد زواجنا، أوّلًا لأنّني اعتبرتُ أنّني استحقّ السكَن مع زوجي في بيت خاصّ بنا، وثانيًا لأنّ أهله كانوا بالفعل يُبغضوني. لماذا تسألون؟ مِن دون سبب، صدّقوني، على الأقلّ في ما يخصّني. لكنّني شكَكتُ أنّ مصدر امتعاضهم منّي كان رفض…

“جلبَت عائلتي العار لنفسها ولي”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أختَر أن أولَد في تلك العائلة، بل فتحتُ عَينَيّ على قوم أصِفُهم بعديمي الأخلاق. وأشكرُ ربّي كلّ يوم لأنّه أعطاني قدرة التمييز وقوّة أخذ القرار الصعب، للوقوف في وجههم كَي لا أصبَح مثلهم. أمّا بالنسبة لهم، فاعتبروا أنّني لستُ واحدة منهم، بل أتشاوَف عليهم وكأنّني أفضَل…

” أخافَتني بدانة زوجتي”ـ الجزء الثاني والأخير ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) تفاجأتُ بالتقدّم الذي حصَلَ لأماني زوجتي، فلقد بدأَت تخفّ شراهتها بعد أن تعاوَنتُ مع المُعالِج، وأعطَيتُ شريكة حياتي ثقة أكبَر بنفسها وليس بشكلها، وشجّعتُها على التفكير بنفسها لأنّها تستحقّ ذلك، وليس لأنّ ذلك مفروض مِن أحَد أو مِن المُجتمَع، أي أنّ عليها أن تحبّ ذاتها وتتقبّل نفسها.مِن…

“أخافَتني بدانة زوجتي” ـ الجزء الأوّل ـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كَم كانت أماني جميلة آنذاك! فكلّ شبّان المنطقة أرادوا الحصول عليها والزواج منها، ليفتخروا بها ويُنجِبوا منها أولادًا جميلين أيضًا. لكنّها اختارَتني أنا، ولَم أُصدِّق مدى حظّي. فالحقيقة أنّني لَم أفعَل الكثير، بل بقيتُ أتصرّف على طبيعتي، وهذا بالذات ما أعجَبَ أماني. تزوّجنا ووعدتُها طبعًا بأن أصونَها…

“السِتّ نوال”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أُصدِّق أذنَيّ عندما قال لي وسام خلال مُخابرة هاتفيّة: “أنا آسِف يا حبيبتي، عليّ فصلكِ مِن منصبكِ”. طالبتُه بتفسير فوريّ وهو تابَعَ: “إنّها نوال… لا تُريدُكِ أن تعمَلي معي في الشركة”. وقَبل أن أُكمِل القصّة، عليّ أن أشرَحَ لكم مَن تكون نوال وما علاقتها بخطيبي، ولماذا…

“نار الغيرة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) منذ ما أتذكّر، لبسَني خوف لا يوصَف مِن النار، فكنتُ أبدأ بالبكاء حين كنتُ صغيرة كلّما رأيتُ شيئًا مُشتعِلًا، أم بالرجفان عندما صِرتُ أكبَر. حتّى المشاهِد على التلفاز حيث يُعرَض حريق مُلتهِب، كانت تُثيرُ فيّ الخوف والقلَق. لَم أفهَم طبعًا سبب تلك المشاعِر القويّة، وردَدتُها إلى ردّة…

“مُذنِب ثمّ مُذنِب!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) غرِقَ ابننا في البحر فتغيّرَت حياتنا إلى الأبد. حدَثَ ذلك يوم أخذَه جميل زوجي لقضاء النهار على الشاطئ، وبعد أن نبّهتُه بعدَم السماح له بدخول الماء لأنّه كان لا يزال في الخامسة مِن عمره. صحيح أنّ مازن ولَدنا كان يُجيد السباحة، إذ عوّدناه على العوم منذ نعومة…

“أناس جاحِدون بالفعل!”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) دخلتُ سوق العمَل باكرًا جدًّا، أيّ حين كنتُ لا أزال في الثالثة عشرة مِن عمري، كَوني الولَد الوحيد بين أختَين ومِن عائلة فقيرة للغاية. لازَمَ الفقر اسمنا منذ أجيال عديدة وكذلك الكسَل، فالحقيقة أنّ رجال عائلتنا لَم يُحاولوا الخروج مِن حالتهم بل تحجّجوا بها، الأمر الذي أغضبَني…

“مَن يُساعدني في غُربتي؟”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قالَ لي كلامًا جميلًا وصدّقتُه، وانتهى بي المطاف مُتزوّجة منه وأعيشُ معه في إحدى البلدان العربيّة. هو كان لا يزال مُتزوّجًا مِن أمّ أولاده وصارَ يقسمُ وقته بين بَيتَيه… سرًّا، فهو لَم يطلِعها على وجودي. لكن، مع الوقت، بتُّ وكأنّني أسكنُ لوحدي، ولَم أعُد أرى الذي أقسَمَ…

“إمرأة مجنونة!”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) قالوا لي: “لا تتزوّجها”، وكانوا كثيرين، لكنّني لَم أسمَع منهم. ففي نظَري لا يُمكن لأحَد أن يحكم على الآخرين مِن دون معرفتهم جيّدًا. أمّا أنا، فكنتُ أعرفُ سامية تمام المعرفة… أو هكذا صوِّرَ لي. فهي كانت امرأة خارقة الجمال ولَم أفهَم يومًا لِما هي لَم تتزوّج على الفور…