“سرّ لُبنى”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) نُقِلتُ بسرعة إلى المشفى يوم أُصِبتُ بِنزيف حاد، وبعد أن عالجوني أُخِذتُ إلى غرفة أتقاسمُها مع سيّدة أخرى. للحقيقة، كانت حالتُها مُخالفة تمامًا لحالتي، لكنّ المشفى كان مليئًا بالمرضى ولَم يتبقَّ سوى ذلك السرير. مكَثَ زوجي معي لبضع ساعات ثمّ عادَ إلى البيت للاهتمام بِولدَينا. تبادلتُ كلمات…

“أنا زوجٌ حقيرٌ”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أعترفُ علَنًا أنّني زوجٌ سيّئ، فلا داعٍ لأن يشتمني مَن سيقرأ قصّتي، ولا ألتمسُ مِن أحد الأعذار، فما فعلَتُه كان نابعًا مِن أنانيّتي وحسب.تعرّفتُ إلى دانا زوجتي حين كنّا في الجامعة وتزوّجنا بعد سنوات قليلة. ربطَنا حبُّ كبير وكانت لنا أحلام أيضًا كبيرة، فقرّرنا القيام بِتضحيّات هائلة…

“مَن يغارُ مِن ميّتة؟”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يوم أخبرَني والدي أنّه سيتزوّج مُجدّدًا سُعِدتُ له للغاية، فالمسكين كان وحيدًا في ذلك البيت الكبير بعد وفاة أمّي وهو كان يقضي وقته بالنظَر إلى صوَرها التي ملأَت الجدران. وها هو سيحظى أخيرًا بِرفقة إمرأة ومَن يهتمُّ به إن مرضَ. فمِن جهتي كنتُ مُتزوّجة ولدَيّ إبنة وأعملُ…

“هل أنّ الإنجاب ضروريّ؟”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) هاجَرتُ إلى أوروبا حين كنتُ في الثامنة عشرة مِن عمري، لأدخل الجامعة وأبقى حيث أنا لاحقًا بسبب أوضاع بلادنا الرديئة. واجهتُ صعوبات في البدء، لكنّني تأقلمتُ أخيرًا مع التقاليد الغربيّة وطريقة العَيش التي كانت تختلفُ كثيرًا عن الذي عرفتُه حتى ذلك الحين. رحتُ الجامعة ونلتُ شهادتي وبدأتُ…

“وقَعتُ في فخّ قذِر”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) تبخَّرَت فجأة فرحَتي لحظة رأيتُ ندى بين المدعوّين إلى عرسي. مِن أين علِمَت أنّ اليوم فرَحي؟ كنتُ أعرفُ تمامًا ما جاءَت تفعله تلك الأفعى، فكان مِن الواضح أنّها تنوي تخريب ما بنَيتُه.أبقَيتُ نظَري عليها، ورأيتُها تتمشّى بين المعازيم بمُحاولة منها للوصول إلى فادي عريسي. يا إلهي… ماذا…

“أختي العقوقة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) في البدء لَم يفهَم أحدٌ لماذا خُذِلتُ مِن قِبَل أبي، بما يخصّ ما ترَكه لي بعد مماته. فالكلّ يعلَم مدى تعلّقه بي، خاصّة بعدما تركتُ كلّ شيء للإهتمام به حين مَرُضَ وصارَ لا يُبارحُ فراشه. لَم أُفكّر ولو للحظة بالميراث، إلّا أنّ الإستحقاق جاءَ، وعلِمتُ مذهولًا أنّ…

“الخاتم”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) ضاقَت الدنيا بنا بسبب الأحوال الإقتصاديّة التي ضربَت البلَد، ولَم نعُد قادرين على الإستمرار. لو كنتُ عزباء لَعرفتُ كيف أتدبّر أمري، لكنّني كنتُ مسؤولة عن زوجٍ وولدَين. فالحقيقة أنّني كنتُ المُعيلة الوحيدة لعائلتي، بعد أن وقَعَ عامر ضحيّة حادث ولَم يعُد قادرًا على القيام بِعمَله وواجباته كأب…

“مُعجَبٌ مريضٌ”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) ذنبيَ الوحيد كان أننّي أُشبِهُ إلى حدّ كبير إحدى بطلات تلك المُسلسلات المُدبلَجة. وكان العديد مٍن معارفي وحتى الغرباء قد لاحظوا هذا الشبَه، وصارَ الموضوع بٍمثابة دعابة تضحكُني وتُفرحُنِي، فتلك الممثّلة كانت جميلة للغاية. وبِداعي الفضول فتّشتُ على الإنترنتِ عن أعمالها كلّها وصرتُ أُشاهدُها الواحد تلوَ الآخَر.لكن ما…

“مُساعِدة لَجوجة”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) إفتخَرَ الجميع بي حين أسَّستُ شركتي، ليس فقط لأنّني إمرأة بل أيضًا لأنّني كنتُ أوّل مَن نجَحَ في التغلّب على العوز مِن بين كلّ أفراد عائلتي. ولقد فعلتُ ذلك بفضل إصراري على التفوّق والتميّز، ولأثبتَ لنفسي وللعالم أنّ الإنسان يُمكنُه تغيير مصيره.وكَي أفلَح في إستمراريّة شركتي، أحَطتُ…

“إنتظرتُ الموت لكنّني فهمتُ الحياة” ـ الجزء الثاني والأخيرـ

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ قد ركَنتُ درّاجتي الجديدة في المكان المُعتاد، أي أمام مدخل المبنى، وكَم كانت خَيبتي كبيرة حين لَم أجِدها في الصباح! إنتابَني غضبٌ شديدٌ، فكنتُ قد استثمَرتُ مبلغًا كبيرًا فيها، وها هي بأيدي سارقين يَسطون على أرزاق الناس بدلًا مِن شراء ما يُريدونه مِن عرَق جبينهم!قصَدتُ القسم وقدّمتُ…

“إنتظَرتُ الموت لكنّني فهمتُ الحياة”- الجزء الأوّل-

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) تحدثُ لنا أمورٌ عجيبة لا يكون لها تفسير… على الأقلّ في البدء. وكَوني شابًّا في الخامسة والعشرين مِن عمري، لا يعني ذلك أنّني لَم أفهَم معنى الحياة الحقيقيّ. فأحيانًا يلزمُنا ما أُسمّيه تدخّلًا إلهيًّا لتنفتِح عَينَانا ونرى بوضوح لماذا جئنا إلى هذه الدنيا. كلامٌ عميقٌ، أعلمُ ذلك، لكن…

“هروبي مِن زوجي”

( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لَم أكن أنوي الزواج، على الأقل في تلك المرحلة بالذات، فكنتُ قد نلتُ شهادتي الجامعيّة للتوّ، وأُريدُ دخول مُعترك العمَل والإختلاط مع الناس. إلّا أنّ جمالي جلَبَ لي عددًا كبيرًا مِن العرسان، وصارَ أهلي يُصرّون عليّ لإختيار أحدهم. وحين تقدَّمَ لي وهيب، رفضتُه على الفور. إلّا أنّ…

“هل يصطلِحُ زوجي؟”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يوم خرَجَ عماد زوجي مِن السجن كنتُ أسعَد النساء. فلمِدّة خمس سنوات، إقتصرَت لقاءاتنا على زيارات خاطفة وباردة في غرفة مكتظّة بالزوجات والأمّهات. كنتُ أُحبُّ عماد مِن كلّ قلبي، مع أنّني لَم أوافق يومًا على أفعاله بل عمِلتُ جهدي لإبعاده عنها. وهو خالَ أنّه سيفلتُ في كلّ مرّة…

“جارُنا المهووس”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كلّنا نفقدُ بين الحين والآخَر فردات جوارب أو قطع ملابس صغيرة بعد غسلها، وتكون المسألة عادة محطّ سخرية حين نقول: “لقد ابتعلَتها الغسّالة الكهربائيّة حتمًا”. وهذا ما حصَلَ لنا بشأن بعض الملابس الداخليّة السفليّة، فلَم نعِر للأمر أهميّة مُبالغ بها. لكن سرعان ما انتبَهنا أنّ فقداننا لها يحصلُ بعد…

“إنتقامٌ مُحكَم”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت تلك الساقطة تنوي أخذ زوجي منّي، ولَم أكن لأدعَها تفعَل ما خطّطَت له لأشهر طويلة. ولو تأكّدتُ مِن أنّ علاء لَم يعُد يُريدُني، لانسحَبتُ مِن المُعادلة، لكنّني كنتُ أعرفُ زوجي ظهرًا عن قلب وهو كان مَفتونًا بِثريّا وليس أكثر. لكن عليّ الإقرار بأنّها فائقة الجمال وجذّابة لِدرجة أنّه…

“ضَيفتنا ناديا”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) الحقّ يقَع على والدي في ما حصَلَ، حتى لو كان ذلك بِغير إرادته.  لكنّه كان مِن هؤلاء الذين يفون بِوعودهم مهما كلَّفَ الأمر، وحتى لو كان ذلك على حسابهم. يوم توفّيَ صديق أبي الذي كان أرملًا، وانتهَت مراسم الدفن والعزاء، هو قالَ لأمّنا ولنا: – لقد وعدتُ المرحوم بالاهتمام…

“فسقٌ ومُجون في بيت جدّتي”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) أنا مُتأكّد مِن أنّ قصّتي ستُثيرُ استغرابكم واشمئزازكم في آن معًا، خاصّة أنّني اليوم صبيّ في الثالثة عشرة مِن عمري، ولا ينبغي بي المرور بتجارب كهذه أو حتى العَيش وسط هكذا أناس. أقصدُ بِكلمة “أناس” أمّي ووالدتها وأختها. لكن دعوني أبدأ القصّة مِن أوّلها.منذ ما فتحتُ عينَيّ على هذه…

“سرّ عائليّ مُميت”- الجزء الثاني والأخير

غضِبتُ مِن أهلي كثيرًا ولَم أودِّع عمّتي حين عادَت إلى الولايات المُتّحدة. ذُهِلتُ كيف أنّ الأهل والأقرباء وحتى بعض الجيران كانوا قد حفظوا ذلك السرّ لِسنوات طويلة، وأنّني لَم أشكّ بِشيء على الإطلاق، فشعرتُ وكأنّني بالفعل مُغفَّل.بقيتُ أُفكّرُ بِماهر حتى تخرَّجتُ مِن جامعتي، فأبدَيتُ رغبتي بالتخصّص في أمريكا. واختَرتُ ولاية بعيدة كلّ البُعد عن عمّتي…

“سرّ عائليّ مُميت” – الجزء الأوّل

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لطالما قيلَ لي إنّ مجيئي إلى الدنيا لقيَ ترحيبًا كبيرًا كوني أوّل ولد لأبوَين حاولا الإنجاب مدى خمس سنوات. فشعرتُ بالفخر وتمتَّعتُ بالدلال الذي يحظى به كلّ ولَد في حالتي. لعِبتُ بالألعاب مِن دون الحاجة لِتقاسمها مع أحد ونمتُ في غرفة خاصّة بي. كنتُ الابن-الملَك وأعجبَني الأمر… إلى حين…

“وداع الأجيال”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) أعلمُ ما عليّ فعله حين يأتي الموعد… أقصدُ موعد موتي. ستقولون إن الإنسان لا يعرفُ متى سيُغادر هذه الدنيا، إلّا أنّنا مُختلفون عن باقي الناس في ما يخصّ هذا الموضوع. أجل، رجال عائلتنا يشعرون بمجيء المنيّة قبل يوم واحد، ما يُتيح لهم توديع أحبّائهم. أمّا نساؤنا، فلا ينطبق الأمر…