“غلطة أمّي”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لطالما أذكرُها مُنهمِكة بتزويج الناس. فأمّي كانت تجدُ لذّة شديدة في العمليّة مِن بدئها حتى إتمام الزيجة، لتعودَ وتبحثُ مِن جديد عن قلبَين تربطُهما ببعضهما.للحقيقة، كنتُ أحبُّ أن أتسمَّع إلى زوّارنا الجالسين في صالوننا وأنا مُختبئة وراء الحائط، وكيف أنّ والدتي كانت تُرتّبُ الأمور بسلاسة عظيمة، نتيجة خبرة سنوات…

“صهري الجبان”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت شقيقتي قد أنهَت تحضيرات زفافها، بمساعدتنا كلّنا طبعًا، ولَم يتبقَّ سوى أيّام قليلة على موعد الحفل الذي أرادَته مثاليًّا. فهكذا كانت ناهدة، تهتمُّ بالتفاصيل لبلوغ غايتها وتحقيق أحلامها. وبالفعل هي كانت إنسانة ناجحة وطموحة ومحبوبة مِن الجميع.وفي اليوم المُنتظَر، لبِسَت ناهدة فُستانها الأبيَض وأنا فُستاني المزيّن برقائق برّاقة…

“إختيارٌ سيّئ”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) هل اعتقَدَ صهري أنّ لا أحد سيعلمُ بعلاقته مع تلك المرأة؟ وهل يبقى أمرٌ مخفيًّا إلى الأبد؟فقد حدث ذات يوم، وبعد أن انهَيتُ زيارة لإحدى صديقاتي، قرّرتُ المشي في ذلك الشارع لأتفرّجَ على واجهات المحلّات الفخمة الموجودة إلى جانبَيه. وفي أحد المقاهي، كان وائل جالسًا برفقة امرأة مُمسكًا بيَدها…

“مَن أنقذَ مَن؟”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ قد خرجتُ للتوّ مِن السوبر ماركت وعلى وشك الصعود في سيّارتي، حين سمعتُ صوت الصدمة. فلقد ضربَت سيّارة خارجة مِن الحَيّ أحد المارّة وألقَته أرضًا. ركضتُ كالمجنون، إذ أنّ الضحيّة رجل مُسنّ. سألتُه على الفور أين يشعر بالألَم وتبيّنَ أنّ رِجله كُسِرَت وليس هناك مِن أضرار أخرى باستثناء…

“نار الانتقام”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كان لا بدَّ لي أن أنتقِمَ مِن هنادي، أخت زوجي، بعد الذي فعلَته بي. فمِن كثرة كرهها لي، أقنعَته بأنّ لي عشيقًا. وهو، مِن دون أن يتحقّقَ فعليًّا مِن الأمر، إكتفى بتطليقي وتوسيخ سُمعتي. مِن ناحيتي، علِمتُ على الفور مَن قام بتدمير زواجي، فكانت هنادي قد أطلعَتني مُسبقًا على…

“عندما يكون الجمالُ لعنة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يكون الجمال أحيانًا لعنة على صاحبته، الأمر الذي عشتُه واختبرتُه والذي أخَذَ حياتي إلى طرق أليمة لَم أشأ سلوكها.كلّ شيء بدأ بزواجي، يوم صرتُ في السادسة عشرة مِن عمري. كنتُ مُراهقة سعيدة ولدَيّ أحلام عديدة، إلّا أنّ جمالي الفائق كان قد لفَتَ انتباه رجل ثريّ يعرفُ والدي. فهو “حجزَني”…

“لستُ بضاعة مضروبة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم صِرتُ في السابعة مِن عمري، بدأت والدتي بتعليمي الخياطة التي كانت قد تعلَّمَتها مِن أمّها واتخذتَها مهنة دائمة. للحقيقة، لَم أكن مسرورة مِن ذلك، فلَم أرِد أن أقضي أيّامي ولياليّ على مكِنة الخياطة مثلها، بعد أن رأيتُ الأضرار الجسديّة التي أصابَتها مِن آلام في الظهر وقصر في النظر….

“كنّتي القاتلة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) اليوم أحمُدُ ربّي وأشكرُه على تلك الوقعة التي تعرّضتُ لها والتي سبَّبَت لي كسورًا عديدة. لقد غضِبتُ آنذاك لكثرة ألَمي والحالة التي بتُّ فيها لعدَم تمكّني مِن القيام بشيء، حتى المشي. للحقيقة، لقد وقعتُ مِن دون سبب، فلَم أتعثَّر بشيء ولَم أُصَب بدوخة ما، بل سقطُّ أرضًا فحسب. وبعدما…

” مزحة مُكلِفة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لماذا وقَعَ الاختيار عليّ بالذات؟ لستُ أدري. فلَم أكن الولَد البكر أو حتى “آخر العنقود” بل في الوسط.حصَلَ ذلك يوم كان والدي يعلّمُني كيفيّة القيام بواجب الصلاة، فهو بقيَ ينظرُ إليّ بطريقة غريبة ثمّ قال لي بعد انتهائي: “ستكون رجل دين يا بنيّ… أرى ذلك بوضوح، فوجهُكَ يشعُّ نورًا…

“سرّ مُديري”

أحبَبتُ عمَلي لدى السيّد نعيم، ليس فقط لأنّ الأجر كان جيّدًا، لكن أوّلًا بسبب طيبة ذلك الرجل وحسن مُعاملته لموظّفيه. كانت مهامي كثيرة ولا تقتصرُ على نسخ ودقّ الرسائل والمُستندات، بل أيضًا الإهتمام بأمور السيّد نعيم التي لا وقت له للقيام بها. على سبيل المثال، رحتُ مرارًا أشتري بالنيابة عنه الهدايا لزوجته وأولاده، فبحسَبِه كنتُ…

“أتركيني أعيش!”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) سبب غربتي الوحيد هي أمّي وما فعلَته للتفريق بيني وبين الوحيدة التي أحبَبتُها في حياتي. أجل، فلقد فضَّلتُ الرحيل بعيدًا على رؤية إنسانة أتعسَتني عمدًا لإبقائي مُتفرّغًا لها. وإليكم قصّتي:أنا إبن وحيد وسط بنتَين، ولقد فرِحَ والدايَ كثيرًا عند ولادتي وعاملَني الجميع وكأنّني أمير حقيقيّ. فلَم يُرفَض لي طلب…

“زواجي الثاني”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) عانَيتُ لثلاث سنوات مِن الإحباط بعدما ترَكَني زوجي فجأةً، لأُربّي إبنتنا الوحيدة داليا التي كانت لا تزال في الثانية عشرة مِن عمرها. بعد ذلك، بدأتُ أتحسَّن بفضل أهلي وعمَلي وصديقتي الحميمة التي وقفَت إلى جانبي طوال محنتي. وما لَم أكن أعرفُه، هو أنّها سجّلَتني على أحد مواقع التعارف بهدف…

“زوّجتُ ابنتي لِلصّ سابق”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كيف قبِلتُ بتزويج إبنتي الوحيدة لخرّيج سجون؟ للحقيقة لَم أتردَّد ولو للحظة في إعطاء برَكتي لتلك الزيجة، والسّبب يكمنُ في الأحداث التي سبقَت والتي سأرويها لكم بالتفاصيل.كلّ شيء بدأ قَبل ست عشرة سنة، حين كنتُ مُدرّسًا في القسم التكميليّ لإحدى المدارس المُجاورة. وكان قد لفَتَ انتباهي تلميذ لدَيّ إسمه…

“إبنة نصّابين”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لا تظنّوا أنّ أولادكم لا يعرفون ما يجري بينكم وبين زوجكم أو زوجتكم، أو في البيت عامّة، أو أنّهم لا يُدركون، حتى لو لاحقًا، حقيقة ما يجري. كنتُ فتاةً في الحادية عشرة مِن عمري وكنتُ قد أدركتُ حقيقة والدَيّ البشعة. للحقيقة، لَم أكبر لأصبح مثلهما ومثل أخي الكبير، وأجهلُ…

“لقد سرقَت قلبي… وأكثر”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كان يجدرُ بي الحذَر، فصوفيا كانت إمرأة خارقة الجمال والذكاء وأنا رجل عاديّ، على الأقلّ مِن حيث الشكل والجاذبيّة. لكن عندما هي اتّصلَت بي عبر خدمة مسنجر، أسرَعتُ بالردّ عليها. وكيف لي ألّا أفعل بعدما اتّسمَت حياتي العاطفيّة بفراغ دائم؟ فالحقيقة أنّني وضعتُ كل اهتمامي ووقتي في العمَل وبرعاية…

“نار الانتقام”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) منذ البداية علِمتُ أنّ خليل مُتزوّج، فهو كان بُمنتهى الصراحة معي، الأمر الذي حملَني على تقديره والوثوق بكلامه. لَم أكن أعلَم حينها أنّه ليس مِن الضروريّ أن يكون المرء محطّ ثقة لأنّه قال في بعض الأحيان الحقيقة. كنتُ صبيّة غير مُتمرّسة آنذاك، أيّ أنّ الحياة لَم تكن بعد قد…

“رسائل أمّ”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) قضيتُ قسمًا مِن حياتي أنتظرُ عودة أمّي، وكَم مِن الصعب على ولد صغير فقدان حنان ووجود التي اعتادَ على دفئها بعدما قضى تسعة أشهر في بطنها على وقع دقّات قلبها. أجل، تركَتني والدتي في مكان حيث يُترَك فيه الأولاد: المَيتم. إلّا أنّني كنتُ أتميّز عن باقي الأولاد بشيء واحد:…

”فادية”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) ما آلَت إليه حياتي سببه الوحيد أمّي. أجل، فهي قد دمَّرَت، مِن دون قصد طبعًا، مُستقبلي الذي أخَذَ منحىً خاصًا جدًّا. فمنذ ولادتي، قرَّرَت والدتي أنّ ذلك الجنين الذي وضعوه بين ذراعَيها في المشفى هو بنت. فهي لطالما حلِمَت بجلب فتاة إلى الدنيا، وكَم كانت فرحتها كبيرة حين شخصّوا…

“إنتقمتُ مِن زوجي الكسيح!”

نظرتُ إلى ذلك الرجل المُلقى على سرير مشفى وتساءَلتُ عمّا سيكون موقفي منه. للحقيقة، حتى وصولي غرفته، كانت المشاعر تتخبّطُ في داخلي، أي مزيج مِن الفرَح والشفقة. أجل، فرِحتُ لأنّ زوجي يتألّمُ بعد أن دهسَته سيّارة مُسرِعة. لا، لستُ إنسانة سيّئة، بل امرأة قد تحمّلَت لمدى سنوات العنف والإهانات اليوميّة مِن قِبَل إنسان لا يعرفُ…

“جدّتي الحاقدة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لو سألَني أحد مَن أكرَه الأكثر في العالم لأجَبتُه: “جدّتي”. قد تجدون الأمر غريبًا ومُبالغًا به، إذ أنّ الجدّة هي عادة ملجأ لأحفادها ومصدر حنان لهم. لكنّ سامية كانت الشرّ بحدّ ذاته، ولا تعرفُ الحنان لا مِن قريب ولا مِن بعيد. حاولتُ إيجاد أعذار لها بعدما كبرتُ، أعني مِن…