رانيا وأولادها”

“(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يوم أرادَت جارتنا النَيل مِن أبي، وقفَت أمّي في وجه رانيا بعد أن طفَحَ كَيلُها مِن مُمارسات تلك المرأة وعائلتها الفاسدة. للحقيقة، سكّان المبنى بأسره قرَّروا أخيرًا أنّ لا مكان لهؤلاء الناس بيننا، فتمَّت مُجابهتهم بالطرق المُتاحة لديهم. وكنتُ أنا التي فضحَت ما كان يدورُ خلف باب رانيا، وارتعَبتُ…

“وحيدة في الدنيا”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لَم تكن حياتي هنيئة كما هي اليوم، بل مرَرتُ بظروف أعجزُ عن تصديق أنّها حقًّا حصَلت لي، وأحبُّ أن أُسمّي نفسي “الناجية”.حبَستُ لسنوات ذكرى مأساتي، إلّا أنّ أحدهم قال لي إنّ عليّ مواجهة ماضيّ لأنتهي منه. أوّل شيء فعلتُه هو إخبار سامي زوجي الثاني بما مرَرتُ به. هو نظَرَ…

“مَن ملَّ مِمَّن؟”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت علاقتي برويدا خطأً فاضحًا، ليس فقط لأنّني رجل مُتزوّج بل لأنّها لَم تكن مِن اللواتي تقبَلنَ الهزيمة. للحقيقة، شخصيّتها نفسها التي خلَقَت لي المشاكل كانت هي التي جذَبَتني إليها. فسُعاد زوجتي لطالما كانت إنسانة صامتة وخاضعة لا طَعم ولا لون لها، إلّا أنّها تمتلكُ مواصفات الزوجة والأم المثاليّة….

“ملاكي الحارس” -الجزء الثاني والأخير.

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) عندما قبضتُ راتبي الأوّل، شعرتُ ولأوّل مرّة في حياتي، أنّني حيّة ومُنتِجة وصاحبة قراري. فلَم يعُد أحد مسؤول عن إطعامي وإلباسي أو عليّ أن أكون مُدينة له أو مُتعلّقة بمزاجه. لا بل صِرتُ أخيرًا سيّدة نفسي. أعطَيتُ بعض المال لأهلي الذين توقّفوا فجأة عن ممانعة عمَلي بل صاروا يُشجعّوني…

“ملاكي الحارس” – الجزء الأوّل

يوم زفافي كنتُ سعيدة للغاية، فلقد ارتدَيتُ فستانًا أبيض جميلًا وتزيَّنَ البيت بِسِلال الزهور والورود وسط زغاريد الفرَح. أليس ذلك المشهد حلم كلّ فتاة؟ لقد صوّروا لنا الزواج وكأنّه غاية يجب الوصول إليها، بعد تحضير يدوم لِسنوات. فعلى الفتاة أن تجد عريسًا وتُنجِب، وبأسرع وقت طبعًا، لهذا يضعون بين يدَينا العرائس الجميلة ويطلبون منّا الإهتمام…

“قصّة خالي العجيبة”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كنتُ في العاشرة مِن عمري يوم عادَ خالي عماد مِن إفريقيا، وركضتُ وأمّي لاستقباله، فهو كان بالنسبة لي بمثابة أسطورة لكثرة الأخبار التي وصلَتني عن مُغامراته في تلك القارّة. فالسفَر آنذاك كان صعبًا، خاصّة إلى الأماكن البعيدة والغامضة حيث طريقة العيش والتقاليد غريبة للغاية بالنسبة إلينا. هناك إستقرَّ خالي،…

“فاعل خَير مجهول”

جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) إحترتُ كثيرًا بالرسائل التي صارَت ترِدُ إلى هاتفي، فمَن يا تُرى يتسلّى بتوسيخ سمُعة زوجتي، وكيف لهم أن يتخيّلوا أنّني سأصدّقُ هذا الهراء، فعبير كانت الزوجة والأم المثاليّة ولَم أشتكِ منها يومًا. بالطبع لَم أُخبِرها عن تلك الرسائل كي لا أُزعجُها وقرّرتُ تجاهل الموضوع. للحقيقة، فقد كنتُ رجلًا سعيدًا…

“الوصفة السرّيّة”

كنتُ صبيًّا في الحادية عشرة مِن عمري، ولَم يكن يُخيفني شيء أو أحد سوى الخالة عايدة. فعند مُجرّد ذكر إسمها أمامي كانت ترتجفُ أطرافي وأسدّ أذنيَّ بيدَي مُحاولًا محو صورتها وأخبارها مِن رأسي. للحقيقة، كانت تلك المرأة مُسنّة للغاية وشعرها الأبيض منكوشًا حول رأسها ووجهها، وينقصُها عدد كبير مِن الأسنان في فمها. جسمها النحيل أعطاها…

“سعى إبني لقتلي”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) صحيح أنّني لَم أكن الزوج أو الأب المثاليّ، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّ عليّ أن أموت! فذلك الوغد الذي إسمه إبني قرَّرَ محوي مِن قائمة الأحياء وتباهى بما ينوي فعله. كنتُ أعلم أنّ أمّه هي التي حرّضَته عليّ، فالبغض والطمَع اللذان ملآ قلبها تجاهي لَم يكن لهما حدود….

“لكلّ فعل ثمَن”

“جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية” لقد تسبَّبتُ باسم الحبّ بخراب لا يُمكن إصلَاحه، فهناك أمور لا يسَعُنا الرجوع بها في الزمَن لِمَحوها، ويا لَيتني علِمتُ بذلك قبل أن أتعرَّفَ إلى زياد. لكنّ الحبّ له قوانين ومنطق خاصَّين به، فالعقل يسكتُ إلى حين تقَعَ المُصيبة.كانت سلوى جارتي في سنّي ولقد كبرنا سويًّا، واعتبرتُها الأخت التي…

“كانت الشرّ بحدّ ذاته”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) صحيح أنّ العلاقات العائليّة أمر هام للغاية ويجب الحفاظ عليها، إلّا أنّ البعض منها يتخطّى نطاق المقبول مهما كانت الدوافع. أتكلّم عن العلاقة التي تربطُ زوجي بأخته، ولقد عانَيتُ الكثير مِن هذَين الشخصَين وكادَت حياتي ان تفلِتَ منّي. إليكم قصّتي:عندما تعرّفتُ إلى مالِك، أحبَبتُه على الفور وكان ذلك الشعور…

“الوحش النائم”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) صحيح أنّ سوبرمان هو شخصيّة وهميّة، إلّا أنّنا نتمنّى ضمنيًّا أن يكون حقيقيًا لكثرة شهامته ومُساعدته للضعفاء والمغبونين. وقد حصَلَ أنّني وجدتُ السوبر مان الخاصّ بي الذي ظهَرَ في حياتي في الوقت المُناسِب، والحمدلله. إليكم قصّتي:وقعَت الأحداث التي طالَتني منذ سنوات عديدة، حين كنتُ في الثامنة عشرة وأعيشُ وأهلي…

“أكاذيب ابني”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لماذا كَبُر إبني ليصير إنسانًا كذوبًا وغير جدير بالثقة؟ بسبب أبيه الذي كان له مثالًا سيّئًا. حاولتُ جهدي لأُصلِحَ الضرَر لكن مِن دون جدوى. وهذه المسألة بالذات سبَّبَت شجارات كبيرة بيني وبين زوجي، الذي كان يعتبرُ الكذب والاحتيال دلالة ذكاء وحنكة.وهكذا صارَ جهاد إبني ولدًا ثمّ شابًّا غير محبوب…

“حذارِ مِمّا تتمنّاه”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لماذا طلَّقَ جاد زوجته؟ لقد حيَّرَ هذا السؤال العائلة بأسرها، وكذلك أهالي الحَيّ الذين عرفوا ذلك الرجل تمام المعرفة. فالجدير بالذكر أنّ جاد، ومنذ صغره، كان مثالًا يُضرَب به لكثرة تهذيبه وذكائه وأخلاقه. إضافة إلى ذلك، حازَ جاد على شهادة جامعيّة عُليا ومنصبًا جعل أهله يفتخَرَون به. إلّا أنّه…

” ذئبٌ مُتخفٍّ”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لم تشهَد بلدتنا حدَثًا مُماثلًا، ربما لأنّنا خلنا أنفسنا بمنأى عن الذي يجري في المدن الكبيرة. كنّا نظنّ أنّ الدنيا بألف خَير والناس جميعًا صالحون وطيّبون، وما هو أهمّ، بصحّة عقليّة ونفسيّة جيّدة… إلى أن اكتشفنا مذهولين ما كان يجري في الخفاء.بلدتنا لا تبعُد كثيرًا عن مدينة كبيرة مُجاورة…

“بائعة الهوى”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لقد تركتُ المدرسة باكرًا جدًّا أو بالأحرى لَم يتسنَّ لي سوى تعلّم بالكاد الكتابة والقراءة وذلك بسبب إصرار والدي على تعليمي مهنته، تصليح السيّارات. فبِنظره لَم أكن بحاجة إلى كلّ “التفاهات” التي تُدَرَّس لينتهي بي المطاف في كراجه. كنتُ صبيًّا في التاسعة حين بدأَت حياتي المهنيّة بعيدًا عن أبناء…

“ماذا يحصلُ لأبي؟”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) صحيح أنّني لاحظتُ تغيّرًا في أبي، لكنّني لَم أُعطِ للأمر أهميّة كبرى ربمّا لأنّ أخوَتي لَم يُعلّقوا على الموضوع بل بقوا كعادتهم يمرّون بمنزله للاطمئنان عليه. كنتُ أعيشُ في أوروبا، أنا وزوجي وأولادي بصورة دائمة ولا أزورُ البلد سوى في الفرَص السنويّة. في آخر زيارة لي، أي قبل سنة،…

“المرَض ليس أمرًا مُخجِلًا”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كلّ مَن يرى ندبَتي يعرفُ على الفور أنّني خضعتُ لعمليّة قلب مفتوح. لكنّ اليوم أحملُ هذه العلامة كوسام ولَم أعدُ أخفيها وكأنّها عارٌ أو دلالة على أنّ هناك شائبة في “البضاعة”. فمِن المعلوم أنّ الناس لا يُحبّون مَن هم مُختلفون عنهم أو يُعانون مِن مرَض ما، فذلك يُذكّرُهم بأنّ…

“أولادٌ عاقون”

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) حين استلَمتُ وزوجي عملَنا الجديد في المبنى، جِلتُ على سكّانه لأُعرّفَهم بنفسي وأعرضُ عليهم خدماتي كزوجة ناطور. كنتُ في الثالثة والعشرين مِن عمري، ولَم أكن أعرفُ بعد مدى الأذى الموجود في العالم، إلّا أنّني كنتُ سأشهَد على قساوة قلوب أولاد تجاه أمّهم. وأستطيع القول إنّ ما جرى قد غيَّرَ…

“سلوى اللعينة”- الجزء الثاني والأخير

(جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) بعد رحيل حماة سلوى بعيدًا، أحسَّت هذه الأخيرة بحرّيّة مُطلقة، إلّا أنّها لَم تحسِب حساب مُطالبة زوجها بِولَد، إذ أنّها لَم تعُد تملكُ أيّة حجّة للتأجيل. لِذا قبِلَت، ولأوّل مرّة في حياتها، أن تحمِل في أحشائها مخلوقًا لَم تكن تُريدُه.في الفترة نفسها، لاحظَت سلوى كيف أنّ ماهر، أخ فريد…