( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) كانت جالسة مع والدتها، كما فعلَت لسنوات لا تُحصى في المقهى نفسه أو أينما وُجِدَت. الفرق الوحيد كانت التجاعيد التي وجدَت طريقها إلى وجهها يومًا بعد يوم، سنة بعد سنة. الشَيب اعتلى شعرها هو الآخَر، فالزمَن لا يرحمُ أحَدًا سوى الذين خطفَهم الموت قَبل أوانهم. أشعلَت الأمّ سيجارة…
الكاتب: Paula jahshan بولا جهشان
“المعروف لا يضيع”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) للمرّة الألف، أخَذَ وليد زوجي هاتفه ودخَلَ إمّا إلى غرفته أو إلى الحمّام لدى استلامه رسالة. وككلّ مرّة، سكتُّ لأنّني خفتُ أن يصرخَ بي وينعَتنَي بالمجنونة، وبأنّ غيرتي المُفرطة ستُدمِّر زواجنا. إلّا أنّني كنتُ مُتأكِّدة، بالرغم مِن عدَم وجود أيّ دليل حسّيّ لدَيّ، أنّه يتلقّى الرسائل مِن…
“وقفَت أمّي في وجه سعادتي” ـ الجزء الثاني والأخيرـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) منذ حديث أمّي معي عن زوجي نادِر، تغيّرَت علاقتي معها وصِرتُ أتفاداها قدر المُستطاع. فأثناء سفَر زوجي، لَم أعُد أقصدُ بيت أهلي الموجود في المبنى نفسه والنوم والأكل هناك، بل صِرتُ إمّا أبقى في شقّتي أو أذهب إلى صديقتي المُقرّبة. لا، لن أعطيَ والدتي الفرصة لِملء رأسي…
“وقفَت أمّي في وَجه سعادتي” ـ الجزء الأوّل ـ
تعرّفتُ على نادر أثناء رحلة إلى اليونان قمتُ بها مع أهلي خلال موسم الصيف. كنّا قد قصَدنا مكتبًا للسفريّات يُنظِّم الرحلات للمجموعات، وأعجبَنا برنامجهم. وفي تلك المجموعة، كان هناك ذلك الرجُل الوسيم الذي رافَقَ والدته التي أبدَت رغبتها بزيارة اليونان.لاحظتُ نادِر على الفور، وكيف لا أفعَل، فهو كان جذّابا للغاية! هو الاخَر أخَذَ يُحدِّقُ بي…
“رسالة صوتيّة مِن الماضي”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) لطالما كان الليل صديقي الوحيد بعد يوم طويل مِن العمَل، مِن الجري بين المحلّات لِجَلب الحاجيات، مِن سماع صرخات الزبائن في السوبرماركت الذي أعمَل فيه، إلى التنظيف والطهو وتذكير ابني بواجباته. بعد كلّ ذلك كان الليل يفتَح لي ذراعَيه بصمتٍ يسمَح لي أن أستَلقي على الأريكة وأترك أنفاسي…
“النَوبة الأخيرة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) لطالما كانت يدايَ ترتجفان قليلًا في الليالي البارِدة، لكن في هذه الليلة بالذات كان الأمر مُختلِفًا. فلَم يكن البَرد هو السبب، بل فكرة أنّ هذه كانت نوبَتي الأخيرة في العمَل كحارِس أمن في المُجمَّع التجاريّ القديم. ثلاثون عامًا مِن التجوال في هذه المَمرّات، مِن التحقّق مِن الأبواب…
“مُربّية أطفال خبيثة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) رُزِقنا بطفل جميل وكنتُ فخورًا بنفسي وبزوجتي راغدة. لكنّ المسكينة وجدَت أنّ الأمومة أمرٌ صعب للغاية، خاصّة أنّها كانت امرأة عامِلة. جاءَت حماتي لمُساعدتها في الفترة الأولى، إلّا أنّها عادَت إلى حياتها وعائلتها التي كانت لا تزال بحاجة إليها. غرِقَت راغدة بكآبة ما بعد الولادة وصَعُبَت عليّ…
“وصيّة الخالة ثُريّا”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كنتُ آنذاك عروسًا جديدة وقد انتقَلتُ للتوّ مع زوجي إلى تلك الشقّة اللطيفة لبناء حياتنا ولاحقًا عائلتنا الخاصّة بنا. وفور وصولنا، حصَلَ لي “شرَف” التعرّف إلى جارتنا “الخالة ثريّا” التي تسكنُ قُبالتنا في الطابق نفسه. وفور ما تلاقَت عيونَنا، شعَرتُ أنّها لَم تفرَح لقدومنا، فهي أقفلَت بابها…
“لا تؤذِني، يا أخي”- الجزء الثاني والأخير-
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) بلَغَ خوفي ذروته حين دفعَني وائل أخي إلى داخل ذلك البيت المهجور، فلَم يكن يعرفُ أحَدٌ أين أنا ومع مَن. صحيح أنّ بال أهلي سينشغِل عليّ حين لا أعود إلى البيت، لكن كيف لهم أن يجِدوني ليُنقذوني؟!؟ أجلَسَني وائل على أريكة قديمة يُغطّيها الغبار، وقالَ لي بنبرة…
“لا تؤذِني، يا أخي!”- الجزء الأوّل-
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) وُضِعتُ مع أخَوَيَّ في المَيتَم، بعد أن فارقَت أمّنا الحياة وهي تلِد أخينا الصغير الذي أخذَه والدُنا واختفى معه. وبما أنّ لا أحَد أرادَ تربية ثلاثة أولاد، رمونا في مكان حيث يوجَد فيه الأولاد المنسيّون وغير المرغوب بهم. لا تخافوا، فقصّتي ليست عن المَيتم وما عانَيتُ فيه،…
“قدَرٌ مرسوم بين النجوم”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) أعلَم تمام العلم أنّ لحياتي قيمة كبيرة، وأنّ ولادتي كان مُخطّطًا لها قَبل سنوات كثيرة، وكان لا بدّ لي أن أُبصِر النور مِن والِدَين مُحدّدَين. أعلَمُ ذلك لأنّ قصّة والدَيّ تُشير إلى ضرورة لقائهما وزواجهما، فكلّما أخبرتُها لأحَد، ألقى ردّة فعل تدلّ على الذهول والدهشة. لا أقولُ…
“لن يفلِتَ منها أبدًا!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) غِرنا جميعًا مِن جمال أخينا الصغير لأنّه تلقّى دلَعًا لَم نحظَ به مِن قِبَل أمّنا، إمرأة صعبة المزاج وقاسية القلب. لِما هو وليس نحن؟ لماذا كان كلّ شيء مسموحًا له في حين جوبِهنا بالرفض لأيّ طلَب، حتى لو كان مُحِقًّا؟ ومع الوقت اعتَدنا بالرغم عنّا على هذه…
“البِنت سرّ أمّها!”- الجزء الثاني والأخير-
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) مَن كانت زوجتي بالفعل؟ في نظري، كانت وردة امرأة شابّة تتحلّى بالجمال والدّلَع و… وماذا أيضًا؟ للحقيقة، لا شيء آخَر. فباستثناء توافقنا التام بالأمور الحميميّة، هي لَا تتحلَّى بمزايا أخرى. هل رأيتُها مُهتمّة بشيء سوى نفسها، أعني هوايات أم أعمال خَيريّة أو حتّى الاهتمام ببَيتها أو بي؟…
“البِنت سرّ أمّها!”- الجزء الأوّل ـ
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) إنتابَني شعور بالقلَق يوم زرتُ أهل حبيبتي، وجلَستُ مع والدَيها في الصالون وبدأَت أمّها بالتكلّم معي. فتلك المرأة بدَت لي جريئة للغاية وتتحلّى بشخصيّة قويّة فوق العادة. أمّا بالنسبة لزوجها، فهو لَم يتفوّه إلّا ببضع كلمات، بينما كان ينظرُ إليها وكأنّه يطلبُ منها الموافقة على ما يقول….
“ليلى والذئب”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يوم جاءَت ليلى إلى الشركة للقيام بفترة تدريب مؤقّتة حيث يعمَل خطيبها، وجدتُها لطيفة على عكس الذي ستتزوّجه. فالحقيقة أنّ باسم إنسان غليظًا لأقصى درجة ونرجسيًّا، ويهوى النساء كثيرًا. فهو لَم يُفوِّت فرصة لِمُغازلة كلّ موظّفة في الشركة أكانت صغيرة أو أكبَر سنًّا، عزباء أو مُتزوِّجة لِدرجة…
“زوجةٌ رائعة!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) بحثتُ عن بديلة لأمّي فوجدتُها في آمال، سيّدة أربعينيّة التقَيتُ بها صدفةً وشدَّتني بأنوثتها الناضِجة ونظرتها المليئة بالحنان. حصَلتُ على رقم هاتفها بحجّة أنّني أريدُ شراء بوليصة تأمين مِن شركتها، وسرعان ما صارَ حديثنا عبر الهاتف أكثر حميميّة إلى حين أدرَكنا أنّنا سنصير ثنائيًّا إلى الأبد. في…
“لُعبة جديدة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) يوم بدأ زوجي بالتكلّم باستمرار عن زميلته الجديدة في العمَل والتغيّب عن المنزل في غير أوقاته، عرفتُ أنّه على علاقة بها. لَم أقُل شيئًا طبعًا، بسبب غياب أيّ دليل، فسكتُّ كَي لا ينعَتني تامِر بالمجنونة، كما يفعلُ عادةً عندما يريدُ التهرّب مِن الجواب أو تبرير شيء فعلَه…
“حياة خِلتُها مثاليّة”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) كان الخلاف قائمًا بين عائلتَينا منذ اصطدَام جارنا فايز بسيّارتنا في المرآب ورفَضَ أن يُسدِّد لنا ثمَن تصليحها، مع أنّنا تساهَلنا معه بالنسبة للمبلغ وطريقة الدفع. إلّا أنّ جوابه كان دائمًا نفسه: “لولا وجود سيارتكم لمَا اصطدَمتُ بها”، وهو جواب سخيف لأنّنا كنّا قد ركَنّا المركبة في…
“زوجتي الشابّة وابنتي الشقراء”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية) يقَع الحقّ عليّ بالذي حصَلَ لي، فلولا اختياري لزوجتي لَما مرَرتُ بهذه التجربة الأليمة. فدافعي الأوّل كان التباهي بنفسي بسبب سنّي، لإثبات أنّني لا أزال شابًّا وقادِرًا على الحصول على أفضَل امرأة. أفضَل امرأة؟ بالطبع ليس بالمفهوم العام، بل بمفهوم ذكوريّ بَحت. فكانت كلّ المواصفات التي بحَثتُ عنها…
“مُحاولة أبي الأولى والأخيرة!”
( جميع قصصي محمية بقانون الملكية الفكرية ) ضُعف أبي أمام أمّي كان مُثيرًا للشفقة وللسخرية، الأمر الذي كان يُغضبُني كثيرًا، إذ أنّني دافَعتُ عنه مرارًا لأنّه إنسان طيّب أحبَّ زوجته ووثقَ بِحكمها وحكمتها… إلى أن صارَت مُستبِدّة وشرّيرة. وفي ذلك الحين، كنتُ مُراهِقة وأعيشُ لوحدي مع والدَيَّ بعد أن تزوّجَ إخوَتي وابتعَدوا عن البيت…
